رُؤَاكَ يا ابنَ الأَسَى قدْ ضَمَّها العَبَثُ
كَأنَّهُ في مَداكَ العُمرُ والجَدَثُ.
حَاولْ مُعَانَقتي ، أَرتَدُّ منْ أَمَدي،
منْ بَينَ أَنقاضِهِ الإِحساسُ ينبَعِثُ.
همْ يَجهَلونَ عناقَ الرُّوحِ في جَسَدي
بَردي عَميقٌ وغيرَ الرِّيحِ ما لَبِثُوا.
وراءَ غَافيةِ الأحلَامِ مُرتَهِنٌ،
قَلبي رَسولُ الحَيارى خَضَّهُ الحَدَثُ.
فامشِ الغِيابَ، لكَ الأَضلاعُ ثَائِرةٌ
في كُلِّ ضَالعةٍ أَعمَتهمُ الجُثَثُ.
سيَترِكونَ سَرابي قَضَّهمْ أَثَري،
يُحَفِّزونَ ضَياعي لَستُ أكتَرِثُ.
تَقَاسَموا وَجَعي في زَيفِ بَيعَتِهِمْ،
وسَاوَمُوني بَقايا صَاحَ بي الثُّلَثُ.
لمْ يَبقَ في لَوغةِ التَّشتيتِ من طُرُقٍ،
يا لَعنةً حَضَّتِ الشَّيطانَ ما تَرِثُ.
سيَحفُرونَ خُدورَ المَاءِ أَعطشُهمْ،
في العَقلِ أَدفُنُهمْ في الرُّوحِ قدْ بُعِثوا.
مِنْ دُونِ وَعدٍ يَضُمُّونَ الغِيابَ لهُمْ،
عندَ اللِقاءِ ثَواباً وَعدَهمْ نَكَثُوا.
تَفَتَّقتْ عُروتي نَاراً و مَذبَحةً،
ولمْ يَمُتْ في نَزيفي الخَائِنُ الخَبِثُ.
ولمْ أكُنْ أَردُمُ السَّوءاتِ في وَلَهي،
حتَّى انقَضَى عَثِراً بي فَاضحٌ حَنِثُ.
هذا زَمانٌ وَضيعٌ تَافهٌ أسِنٌ،
تَمَلَّكَ القَطفَ في تَزييفِهِ الحَرِثُ.
أفضْ شعورَكَ،وانفُضْ نَزعةً مَلَكَتْ
وُجدانَكَ الحُرَّ مَهما لبَّهُ النَّفِثُ.
الحُزنُ فَاتَحةٌ ضَمَّدْ فَراغَكَ يا
مَوتي،لقدْ ضَلَّ في أَسمَائِكَ الوَرِثُ.
عُنوانُنا صُدَفٌ كَحلَى تُراقبُنا،
خَلاصُنا وَرَقٌ مَحفُوظُهُ اللَوَثُ.
فاجمَعْ عَنَاوينَكَ الفَوضَى تُخَالِجُنا،
يَرتَادُها المُنقَضي يَجتَاحُها البَعِثُ.
في كُلِّ نَازِلةٍ للحَرفُ صَولتُهُ،
دَمُ القَوافي صِراطٌ خُلقُهُ دَمِثُ.
فاصرُخْ بأُنثَاكَ يَرتَدُّ المَدَى قَلَماً،
يَخُطُّهُا ذِكرَياتٍ شَوقُكَ اللَهِثُ.