تخطَّ إلى المحتوى

كسرت أمانينا وما لي وما لك

الطويل

٤٤ بيت

المتفرقات

كَسَرتُ أَمَانينا ومَا لي ومَا لَكِ.

فلا تَتبَعي الأَوهامَ خَلفَ نَيازِكي.

تَرَكتُ وَرائي دَاخِلي مُتَنَكِّراً،

وعُدتُ أَطوفُ الخَصرَ أُخفي شَرائِكي

أُتَمْتمُ حُزنَ الأُغنياتِ مُحَجَّراً،

بأَنَّ المَدَى لَفَّ المَدَى بمَحَالِكِ.

رَسَمتُكِ في سَطري نُبوءَةَ شَاعِرٍ،

و بَينَ تَفاسيري شَراسَةَ فَاتِكِ.

فلا تُرهِقي المَغلوبَ منْ نَازِفاتِهِ،

غداً يَختَفي المَعنى بلَمعِ سَبائِكِ.

أنا الفَوضَويُّ السَّرمديُّ أيا أَنا

أُزَاولُ في الفَوضى تَعَبُّدَ نَاسِكِ.

أَنا المُستَباحُ المُستَفزُّ أيا أَنا،

تَرَكتُ وَرَائي جُثَّتي ومَعَارِكي.

فلا تَنعَتيني بالخِيانةِ مُطلقاً

أَخُونُ وُجودي قَبلَ طَقسِ مَناسِكي.

أَدورُ على وَهجِ الصِّباحِ وَميضَهُ،

وبَعدَ اقترافِ النُّورِ أَمحو مَدارِكي.

أَنا مِنذُ تَكوينِ الحَياةِ مُحَطَّمٌ،

دَفَنتُ بأَضلاعِ البُلوغِ أَرائِكي.

سَقَتنِي شَياطينُ الذُّنوبِ غَرَامَها،

نَسَيتُ على سَيلِ الرُّجُومِ مَلائِكي.

ولا تَسأليني عنْ رُؤايَ ومَوعِدي،

أَنا قَبلَ تَاريخٍ أُصارعُ هَالِكي.

فلا عَيبَ في عُرْفِ النِّسَاءِ حَمَلْتُهُ،

ولا خَيرَ في رِفقِ الوِدادِ مَسَالِكي.

تَعالي أَضمُّ اللَيلَ في برِّ صَحوَتي،

خُذي زَفرةً مَوتي مِنَ المهدِ بَارِكي.

وكُوني النَّشيجَ المُستَمدَّ إلى الصَّبا

وخَلِّي صَلاتي في الخَطيئةِ شَارِكي.

غَداكِ صَريعُ العَقلِ مَجرومَ دَفْقِهِ،

يَطيبُ شُذوذُ الفِكرِ عِندَ المَهالِكِ.

أَشِدُّ تَباشيرَ الفَراغِ بمِعصَمي،

يَداكَ ضُحى بالغَوثِ جَاءتْ بصَاكِكِ

عَساكَ تَهشُّ الوِدَّ في ذَرْفِ أَدمُعٍ،

فلا تَدَّعي المَسعَى على لَسْعِ شَائِكِ.

رَمَيتُ سَوادَ الجُرحِ رَدمَ نَوَاظِرٍ،

جَوَاهِرُنا الوَجدُ العَميقُ مَمَالِكي.

أيا امرأةً بَاحَتْ رَوَائعَ نَظرةٍ،

تُجَمِّلُ بالأَلغازِ بَترَ السَّوَافِكِ.

على دَربِ رَمضاءِ الأَسى مَرَّ هَاتِفٌ

فنَاوشَ بالهَيهاتِ فَكَّ الحَوالِكِ.

طَمَستُ أَنا في أَنتِ حِينَ أَخَذْتِنِي

بطَرفٍ خَجولٍ صِرتُ صَيَّادَ شَابِكِ.