الحَبُّ سِرٌّ جَميلٌ فاكتُمي السِّرّا.
لو صَارَ منْ شَوقِنا إِحسَاسُنا جَمرا.
بُوحي الغَرامَ على سَطرٍ يُمَثِّلُنا،
ما أَجملَ الحُبَّ فِينا يَنبِضُ السَّطرا.
حَبيبَتي إسمَعي الشِّريَانَ يَنطُقُها،
والصَّمتُ يَنثرُ منْ إِيمائهِ عِطرا.
دَعي الوُشَاةَ وغُضِّي الطَّرفَ عن كَلِمٍ
لو بَاحَ ما العُمقَ أَوفى لُبُّهُ جَهرا.
أَمامَ عَينيَّ بَوحُ العَينِ مُعجِزةٌ
فنَظرةُ الحُبِّ مِنها نَغزِلُ العُمرا.
فلا تَخافي منَ الأَسرارِ رَائِعَتي،
لرُبَّما وُلِدَتْ منْ أَسطري فِكرا.
إذا الحِكاياتُ قِيلتْ أَصبَحتْ هَرَجاً،
لا تَجعَلي منْ أَحاسِيسي لَهُمْ جِسرا.
هَاتي يَديكِ ومُسِّي رَعشَ أَشرِعتي،
أَنتِ الأَمانُ فَهلْ أَخشى بكِ الغَدرا.
فعَانِقيني وصُبِّي العِشقَ هَمهَمَةً،
عِناقُ أَرواحِنا قدْ يُثمِرُ السِّحرا.
غنِّي جُنوني وهُزِّي اللَحنَ أَجنِحةً،
طِيري برُوحٍ صَدَى واستأثِري الصَّدرا
تَنهيدَةُ البُعدِ تُغني الرُّوحَ تَحضُنُها
إنِّي أُحبُّكِ والأَحلامُ لي مَسرى.
أُسري بها نَحو لَيلٍ يَنتَهي بدَمي،
ويَبدأُ الصُّبحُ منْ عَينيكِ كي أُغرَى.
إنِّي عَشِقْتُكِ في صَمتي وأَدعِيتي،
في صَحوتي عنْ جُنوحي كُنتِ بي إِثرا
مِنذُ امتلاكِ المَدى في عُمقِنا نُقِشَتْ
أَسماؤنا في حَنينِ الأَرضِ كَي تُثرَى.
لمَنْ سأَكتبُ ذَاكَ الهَتفَ أَنتِ أَنا،
مَنْ غيرُنا في هُيامِ الحُرفِ قدْ يُبرَى.
يا أَبلغَ الكَلِمَاتِ القَلبُ يَكتُبُها،
مِنَ الدِّماءِ يَخطُّ الحِسَّ و العِبْرا.
مَلَكتِ رُوحي وقَلبي كُلَّ أَفئِدَتي،
جَعَلتِ منْ قِصَّتي الإِيحاءَ و الشِّعرا.
خُذي منَ الصَّمتِ قَلباً قدْ تُؤَرِّقُهُ
حِكَايَةٌ تَرفُضُ الإِفصاحَ لَو قَترا.
مَجنُونَتي في حَديثِ اللُبِّ مَأزِقُنا،
تُريدُ شَرحي أَكونَ القَائلَ المُغرَى.
أنا سُكوتٌ يَبوحُ الحُبَّ منْ سِمَةٍ،
في عَينِهِ لُغَةُ الأَشواقِ مَنْ تُقرَا.