تخطَّ إلى المحتوى

سيأزف العيد يا بشراي بالعيد

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

سيأزف العيدُ يا بشرايَ بالعيدِ

يقولها مَرِحَ الأعطاف والجيدِ

أبوه يُلْقمه حلوى ويُلبسه

إستبرقاً، بين تدليلٍ وتمجيد

وأمُّه تتلقّاه بأذرعها

بسَّامةً، بين ترقيصٍ وتغريد

وبيتُه معرضُ الألعاب، مختلفاً

ألوانُها من هدايا أو تقاليد

فأين منه يِتيمٌ غيرُ مكتفلٍ

وأين منه عَجِيٌّ غيرُ مودود

وأين منه وليدٌ بين عاريةٍ

ومفلسٍ يائسين العمرَ من عيد

وأين منه فتاةٌ غيرُ حاليةٍ

كسيفةُ الصدرٍ، في أهلٍ مجاريد

ما أجملَ العيدَ! إلا عند منتحسٍ

يراه - رأيَ مغيظٍ - طوْعَ مسعود

فقل لذي الوفر! جودًا نحو مفتقرٍ

وقل لذي الجاه غوثًا نحو مجهود

وقل لذي الكِبْر رفقاً نحو منكسرٍ

وقل لذي الظلمِ نصرًا نحو مطرود

أما يرَوْن رحى الأيام دائلةً

بالعيد من بيت مجدودٍ لمنكود؟

العيدُ في النفس ما طابت، ولو طعِمَتْ

خبزاً قفارًا وماءً غيرَ مبرود

فطبْ - مع البؤسِ - يا صدرًا بعاريةٍ

ومفلسٍ، يستعيضا خيرَ تعييد

وظُنَّ بالدهر تقليباً لأنعمه

ما بين حامد آلاءٍ، ومحمود

واحمدْ - مع النحسِ - ربّاً إن يُرد شفقاً

أدالَ من حال تنحيسٍ لتسعيد