تخطَّ إلى المحتوى

أتتك القوافي قد حداها نزوعها

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أتتكَ القوافي قد حداها نُزوعُها

وأشرقَ في مدْحِ الجناب طُلوعُها

أنزِّهُ شعري أن أشيدَ بغيركم

أُعِزُّ القوافي، أنني لا أُضيعُها

وكيف أحوكُ القولَ فيمن أراهُمُ

يعقُّون أرضًا أنبتَتْهم ربوعها؟

أأرسلُ شعري ضلَّةً في معاشرٍ

تضيعُ القوافي عندَهم وبديعها؟

فإنّك يا خيرَ البرية أمَّةٌ

زكا نبْتُها أصلاً وطابت فروعها

فمهما جرى طِرْفُ البيان فلن يُرى

جوادًا وأنَّى يَبتغيها ضليعها

وإنكَ بدرٌ لا يُرام لناظرٍ

وإنك شمسٌ لا يغيبُ طلوعها

وإنك فَذٌّ قد تغرَّبَ في العُلا

وإنك غيثُ المكرماتِ ربيعُها

فدونيَ في نظم العقود مهامِهٌ

يُحيِّر لُبِّي في البيان وسيعُها

حياتُك حقّاً في الزَّمان صحائفٌ

بهنَّ رشادٌ لن يضلَّ تَبيعُها

سرى نورُكَ الساري حثيثًا إلى الورى

فما ضلَّ أفرادُ الورى أو جموعها

نسجْتَ لهم شرْعًا حكيمًا وشِرْعةً

فطاب لها ذكرٌ وخفَّ وقوعها

يُحاربُها مَنْ لا يريد هدايةً

ومن رام إرشاد الفحول يطيعها

لقد ضمنَتْ خيرًا لمن رام نهْجَها

وقد خسر الأخرى خسارًا مُضيعها

فما أرتَزَأَ الإسلامَ إلا حيادُنا

عن الشِّرْعة المثلى، ضلالاً نبيعها

تحطَّمتِ الدنيا بتحطيم دينِنا

وهانتْ نفوسٌ، للعدوِّ خضوعها

يسومونَنا خسْفًا وذلاّ وحطَّةً

بخطَّةِ ظلمٍ لا يُفيق صريعها

أما آنَ أهلَ الدينِ أن نعرف الدَّوا

ببثِّ نفوسٍ طال دهرًا هُجوعها

ونبعثَ شعبًا مُخْلَقاتٌ جُدودُه

بكتْه عيونٌ سافحاتٌ دموعها

نبصِّرُه بالهَدْيِ هدْيِ محمدٍ

وننشرُ أخلاقَ الهدى ونذيعها

ونسلكُ بالشعبِ الطريقَ لرُشْده

نفكُّ قيودًا مُحكَماتٍ نُسوعُها