تخطَّ إلى المحتوى

بنور محمد زال العناء

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

بنورِ محمدٍ زال العناءُ

وجاءَ الحقُّ وانبلجَ السَّناءُ

وجاد الغيثُ غيْثُ الدينِ أرضًا

معاطِشَ قد نما فيها الشقاء

وشعَّ النور من جنباتِ أرضٍ

بدا من جهلها داءٌ عَياء

وأضحى البِشْرُ يعلو منها ثغرًا

وبان الصبحُ وافترَّ الضياء

لقد أبدتْ رسالتُه نِظامًا

هو الدرعُ الحصينةُ والوقاء

فيا للهِ من قومٍ تغاضَوا

عن الحقِّ المبينِ له رُواء

ففيه للحياةِ نظامُ عيشٍ

وفيه للسعادةِ ما تشاء

إذا ما حِدْتَ عنهُ قيدَ شِبْرٍ

فقدتَ الهَدْيَ وانبتَّ الرجاء

وأضحتْ من حياتِك رامياتٌ

عزيزٌ من قذيفَتِها النَّجاء

أما آنَ التنبُّهُ من عِظاتٍ

ينبِّه من ثناياها النداء

فإن الحقَّ مبعثُه صريحٌ

وفيه للورى صوتٌ جلاء

فتلك النهضة الغرّاءُ قامتْ

من الإسلام يحدوها الحُداء

ولا زالتْ على رغمِ الليالي

تشدُّ العزمَ يتبعُها الثراء

وتلك النكسةُ النَّكْراءُ جاءتْ

وإن قلوبَنا منه خَلاء

فلولا قوةُ الاسلام عفَّتْ

على دارٍ بها هبَّ العفاء

ولكنَّ الحميَّة لن تُوارَى

ولو ماجت بكرَّتِنا الدِّماء

فللإسلام يرجعُ كلُّ فضلٍ

وفي الإسلام للأرْزا انْجِلاء

وفي الإعْراضِ شِقْوتُنا ودانا

وفي الإقبالِ للعليا اجْتِناء

وإن الفوز يرقبُنا قريبًا

إذا ما كان من نشْءٍ وفاء