تخطَّ إلى المحتوى

وعن أبي ماذا أقول قد سقت

الرجز

١٦ بيت

المتفرقات

وعن أبي ماذا أقولُ؟ قد سقتْ

أنهارُهُ أفواهَ حقلٍ مُجدِبِ

كان بسيطًا هادئًا مستسلمًا

لواقعٍ أدخلَهُ في كُرَبِ

أعطى لجائعٍ رغيفَهُ وعنْ

معذَّبِ الفؤادِ لمْ ينحجبِ

ماكان يملكُ الثّراءَ إنّما

في خُلْقِهِ كان مثارَ العجَبِ

مع الجميعِ كان يمشي صادقًا

يسعى لإصلاحِ شقوقِ العطَبِ

فمدَّ صحبُهُ أياديْهم لهُ

غيرَ كرامِ قومِهِ لمْ يصحبِ

ما مدَّ كفًّا لغنيٍّ جائرٍ

لحقِّ مَنْ جاورَهُ منتهِبِ

في قيظِ صحراءٍ غزتْ سهولَنا

رطّبَها بظلِّهِ المُرطِّبِ

أراهُ قائمًا أمام بيتِهِ

مبتسمًاكأنّهُ لمْ يغِبِ

بلطفِهِ المعهودِ يأتي أهلَهُ

مرتِّلًا ترتيلةَ المُرحِّبِ

أقوالُهُ باقيةٌ أحفظُها

كأنّها مزمورُ حمدٍ لنبيْ

عاش أبيًّا لسوى إلهِهِ

ما سارَ مكسورَ الخُطى والرُّكَبِ

ولمْ يمزَّقْ ثوبُهُ مِنْ أحدٍ

ومِنْ رعودِ أرعنٍ لمْ يهَبِ

ربّاهُ جمِّلْ بيتَهُ في جنّةٍ

وهبْهُ ما لمْ يرَهُ مِنْ رُتَبِ

ألفية القس جوزيف إيليا

صور ومشاهد من حياتي ٣

قافية

الباء