مررت بجاهل ولديه قوم
رؤوسهم خلت من كل رشد
فقالوا أنت سيدنا المفدّى
وأفضلنا ببابك مثل عبد
نموت إذا غضبت وحين ترضى
نعيش غبطة ومزيد رغد
فقال لهم بغطرسة وعجب
سيحظى كلكم مني برفد
وما دمتم إليّ ذوي انتماء
فعندي تظفرون بكل قصد
وإن خالفتم أمري فإني
أقابلكم إذا جئتم بطرد
فقالوا بعد أن لثموا يديه
ألا دم للبرية خير عضد
فقلت أأنت ذو نهي وأمرٍ
فتفعل فعل مولى مستبد
أأنت من الألى بذلوا لهاهم
وجادوا بالهبات لكل وفد
أحزت من المناقب ما تباهي
به الأقران في قرب وبعد
فقال لقد سألت بلا ترو
كأنك ما سمت بصيت جدي