جُِلُبَّانَةٌ وَرْهَاءُ تُخْصِيْ حِمَارَهَا
بِفِيّ مَنْ بَغَى خَيْرًا إِلَيْهَا الْجَلَامِدُ
عَرِيْبِيَّةٌ لَا نَاحِضٌ مِنْ قَدَامَةٍ
وَلَا مُعْصِرٌ تَجْرِيْ عَلَيْهَا الْقَلَائِدُ
عَرِيْبِيَّةٌ لَا نَاخِسٌ مِنْ قَدَامَةٍ
وَلَا مُعْصِرٌ تَجْرِيْ عَلَيْهَا الْقَلَائِدُ
إِزَاءُ مَعَاشٍ لَا يَزَالُ نِطَاقُهَا
شَدِيْدًا وَفِيْهَا سَوْرَةٌ وَهْيَ قَاعِدُ
إِزَاءُ مَعَاشٍ مَا تَحُلُّ إِزَارَهَا
مِنْ الْكَيْسِ فِيْهَا سَوْرَةٌ وَهْيَ قَاعِدُ
إِزَاءُ مَعَاشٍ لَا يَزَالُ نِطَاقُهَا
شَدِيْدًا وَفِيْهَا سَؤْرَةٌ وَهْيَ قَاعِدُ
إِزَاءُ مَعَاشٍ لَا يَزَالُ نِطَاقُهَا
شَدِيْدًا وَفِيْهَا كَبْرَةٌ وَهْيَ قَاعِدُ
مُدَاخَلَةُ الْأَرْسَاغِ فِيْ كُلِّ إِصْبَعٍ
مِنْ الرِّجْلِ مِنْهَا وَالْيَدَيْنِ زَوَائِدُ
كَأَنَّ مَكَانَ الْعِقْدِ مِنْهَا إِذَا بَدَا
صَفًا مِنْ حَزِيْزٍ سَهَّلَتْهُ الْمَوَارِدُ
تَتَابَعَ أَعْوَامٌ عَلَيْهَا هَزَلْنَهَا
وَأَقْبَلَ عَامٌ يُنْعِشُ النَّاسَ وَاحِدُ
تَتَابَعَ أَعْوَامٌ عَلَيْنَا لِطِيْبِهَا
وَأَقْبَلَ عَامٌ أَصْلَحَ النَّاسَ وَاحِدُ
عَضَمَّرَةٌ فِيْهَا بَقَاءٌ وَشِدَّةٌ
وَوَالٍ لَهَا بَادِيْ النَّصِيْحَةِ جَاهِدُ
إِذَا مَا دَعَا أَجْيَادَ جَاءَتْ خَنَاجِرٌ
لَهَامِيْمُ لَا يَمْشِيْ إِلَيْهِنَّ قَائِدُ
فَجَاءَتْ بِمَعْيُوْفِ الشَّرِيْعَةِ مُكْلِعٍ
أُرِسَّتْ عَلَيْهِ بِالْأَكُفِّ السَّوَاعِدُ
فَمَا زَالَ يَسْقِيْ الْمَحْضَ حَتَّى كَأَنَّهُ
أَجِيْرُ أُنَاسٍ أَغْضَبُوْهُ مُبَاعَدُ
فَجَاءَتْ بِذِيْ أَوْنَيْنِ أُعْبِرَ شَاتُهُ
وَعُمِّرَ حَتَّى قِيْلَ هَلْ هُوَ خَالِدُ
فَجَاءَتْ بِذِيْ لَوْنَيْنِ مَا زَالَ شَاتُهُ
تُعُمِّرَ حَتَّى قِيْلَ هَلْ هُوَ خَالِدُ
وَغَرَّرَهُ حَتَّى اسْتَدَارَ كَأَنَّهُ
عَلَى الْقَرْوِ عُلْفُوْفٌ مِنَ التُّرْكِ رَاقِدُ
وَغَرَّرَهُ حَتَّى اسْتَدَارَ كَأَنَّهُ
عَلَى الْفَرْوِ عُلْفُوْفٌ مِنَ التُّرْكِ رَاقِدُ
فَعَزَّاهُ حَتَّى أَسْنَدَاهُ كَأَنَّهُ
عَلَى الْقَرْوِ عُلْفُوْفٌ مِنَ التُّرْكِ رَاقِدُ
وَغَرَّرَهُ حَتَّى اسْتَدَارَ كَأَنَّهُ
عَلَى الْقَرْوِ عُلْفُوْفٌ مِنَ التُّرْكِ سَانِدُ
فَلَمَّا أَدَى وَاسْتَرْبَعْتُهُ تَرَنَّمَتْ
أَلَا كُلُّ شَيءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَائِدُ
فَذَاقَتْهُ مِنْ تَحْتِ اللِّفَافِ فَسَرَّهَا
جَرَاجِرُ مِنْهُ وَهْوَ مَلْآنُ سَانِدُ
إِذَا مَالَ مِنْ نَحْوِ الْعَرَاقِيْ أَمَرَّهُ
إِلَى نَحْرِهَا مِنْهُ عِنَانٌ مُنَاكِدُ
يَمِيْلُ عَلَى وَحْشِيِّهِ فَيُمِيْلُهُ
لِإِنْسِيِّهِ مِنْهَا عِرَاكٌ مُنَاجِدُ
فَلَمَّا تَجَلَّى الْلَّيْلُ عَنْهَا وَأَبْصَرَتْ
وَفي سُدَفِ الْلَّيْلِ الشُّخُوْصُ الْأَبَاعِدُ
فَلَمَّا تَجَلَّى الصُّبحُ عَنْهَا وَأَبْصَرَتْ
وَفي غَبَشِ الْلَّيْلِ الشُّخُوْصُ الْأَبَاعِدُ
فَلَمَّا تَجَلَّى الْلَّيْلُ عَنْهَا وَأَبْصَرَتْ
وَفي غَلَسِ الصُّبْحِ الشُّخُوْصُ الْأَبَاعِدُ
فَلَمَّا تَجَلَّى الصُّبْحُ عَنْهَا وَأَبْصَرَتْ
وَفي سُدَفِ الْلَّيْلِ الشُّخُوْصُ الْأَبَاعِدُ
يُقَالُ لَهَا جِدِّيْ هَوَيْتِ وَبَادِرِيْ
غِنَاءَ الْحَمَامِ أَنْ تُمِيْعَ الْمَزَايِدُ
يُقَالُ لَهَا جِدِّيْ هُدِيْتِ وَبَادِرِيْ
غِنَاءَ الْحَمَامِ أَنْ تُمِيْعَ الْمَزَايِدُ
فَعَضَّتْ تَرَاقِيْهِ بِصَفْرَاءَ جَعْدَةٍ
فَعَنْهَا تُصَادِيْهِ وَعَنْهَا تُرَاوِدُ
رَمَى عَيْنَهَا مِنْهُ بِصَفْرَاءَ جَعْدَةٍ
عَلَيْهَا تُعَانِيْهِ وَعَنْهَا تُرَاوِدُ
تَأَوَّبَهَا فِيْ لَيْلِ نَحْسٍ وَقِرَّةٍ
خَلِيْلِيْ أَبُوْ الْخَشْخَاشِ وَالْلَّيْلُ بَارِدُ
تَأَوَّبَهَا فِيْ لَيْلِ نَحْسٍ وَقِرَّةٍ
خَلِيْلِيْ أَبُوْ الْخَشْخَاشِ وَالْلَّيْلُ بَائِدُ
فَقَامَ يُصَادِيْهَا فَقَالَتْ تُرِيْدُنِيْ
عَلَى الزَّادِ شَكْلٌ بَيْنَنَا مُتَبَاعِدُ
فَقَامَ يُحَيِّيْهَا فَقَالَتْ تُرِيْدُنِيْ
عَلَى الزَّادِ شَكْلٌ بَيْنَنَا مُتَبَاعِدُ
فَقَالَ أُحَيِّيْكُمْ فَقَالَتْ تُرِيْدُنَا
عَلَى الزُّبْدِ شَعْبٌ بَيْنَنَا مُتَبَاعِدُ
إِذَا قَالَ مَهْلًا أَسْجِحِيْ حَمْلَقَتْ لَهُ
بِزَرْقَاءَ لَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهَا الْمَرَاوِدُ
إِذَا قَالَ مَهْلًا أَسْجِحِيْ لَمَّحَتْ لَهُ
بِزَرْقَاءَ لَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهَا الْمَرَاوِدُ
كَأَنَّ حِجَاجَيْ رَأْسِهَا فِيْ مُثَلَّمٍ
مِنَ الصَّخْرِ جَوْنٍ خَلَّقَتْهُ الْمَوَارِدُ
كَأَنَّ حِجَاجَيْ عَيْنِهَا فِيْ مُلَيّمٍ
مِنَ الصَّخْرِ جَوْنٍ خَلَّقَتْهُ الْمَوَارِدُ
إِذَا الْحَمَلُ الرِّبْعِيُّ عَارَضَ أُمَّهُ
عَدَتْ وَكَرَى حَتَّى تَحِنَّ الْفَدَافِدُ
إِذَا الْحَمَلُ الرِّبْعِيُّ عَارَضَ أُمَّهُ
عَدَتْ وَكَرَى حَتَّى تَحِنَّ الْفَرَاقِدُ
فَقامَتْ بِأَثْنَاءٍ مِنَ الْلَّيْلِ سَاعَةً
سَرَاهَا الدَّوَاهِيْ وَاسْتَنَامَ الْخَرَائِدُ
فَظَلَّ نِسَاءُ الْحَيِّ يَحْشُوْنَ كُرْسُفًا
رُؤُوْسَ عِظَامٍ أَوْضَحَتْهَا الْقَصَائِدُ
وَجَاءَتْ بِضِئْنِيٍّ كَأَنَّ دَوِيَّهُ
تَرَنُّمُ رَعْدٍ جَاوَبَتْهُ الرَّوَاعِدُ