تخطَّ إلى المحتوى

جلبانة ورهاء تخصي حمارها

الطويل

٣١ بيت

المتفرقات

جِلِبَّانَةٌ وَرْهَاءُ تَخْصِي حِمَارَهَا

بِفِي مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْهَا الْجَلَامِدُ

عَرِيبِيَّةٌ لَا نَاحِضٌ مِنْ قَدَامَةٍ

وَلَا مُعْصِرٌ تَجْرِي عَلَيْهَا الْقَلَائِدُ

إِزَاءُ مَعَاشٍ لَا يَزَالُ نِطَاقُهَا

شَدِيداً وَفِيهَا سَوْرَةٌ وَهْيَ قَاعِدُ

مُدَاخَلَةُ الْأَرْسَاغِ فِي كُلِّ إِصْبَعٍ

مِنَ الرَّجْلِ مِنْهَا وَالْيَدَيْنِ زَوَائِدُ

كَأَنَّ مَكَانَ الْعِقْدِ مِنْهَا إِذَا بَدَا

صَفاً مِنْ حَزِيزٍ سَهَّلَتْهُ الْمَوَارِدُ

تَتَابَعَ أَعْوَامٌ عَلَيْهَا هَزَلْنَهَا

وَأَقْبَلَ عَامٌ يُنْعِشُ النَّاسَ وَاحِدُ

عَضَمَّرةٌ فِيهَا بَقَاءٌ وَشِدَّةٌ

وَوَالٍ لَهَا بَادِي النَّصِيحَةِ جَاهِدُ

خَلِيلَةُ مَحْذُوفِ الْيَدَيْنِ كَأَنَّهُ

مِنَ اللَّؤْمِ كَلْبٌ يَنْبَحُ النَّاسَ سِافِدُ

إِذَا مَا دَعَا أَجْيَادَ جَاءَتْ خَنَاجِرٌ

لَهَامِيمُ لَا يَمْشِي إِلَيْهِنَّ قَائِدُ

فَجَاءَتْ بِمَعْيُوفِ الشَّرِيعَةِ مُكْلَعٍ

أَرَشَّتْ عَلَيْهِ بِالْأَكُفِّ السَّوَاعِدُ

إِذَا الْحَمْلُ الرَّبْعِيُّ عَارَضَ أُمَّهُ

عَدَتْ وَكَرَى حَتَّى تَحِنَّ الْفَدَافِدُ

فَقَامَتْ بِأَثْنَاءٍ مِنَ اللَّيْلِ سَاعَةً

سَرَاهَا الدَّوَاهِي وَاسْتَنَامَ الْخرَائِدُ

فَجَاءَتْ بِذِي أَوْنَيْنِ مَا زَالَ شَاتُهُ

تُعَمَّرُ حَتَّى قِيلَ هَلْ هُوَ خَالِدُ

فَجَاءَتْ بضِئْنِيِّ كَأَنَّ دَوِيَّهُ

تَرَنُّمُ رَعْدٍ جَاوَبَتْهُ الرَّوَاعِدُ

فَذَاقَتْهُ مِنْ تَحْتِ اللِّفَافِ فَسَرَّهَا

جَرَاجِرُ مِنْهُ وَهْوَ مَيْلَانُ سَانِدُ

فَأَرْسَتْ لَهُ مِنْهَا حُيُودٌ كَأَنَّهَا

مَلَاطِيسُ أَرْسَاهَا لِتَثْبُتَ وَاتِدُ

وَقِيلَ لَهَا جِدِّي هَوَيْتِ وَبَادِرِي

غِنَاءَ الْحَمَامِ أَنْ تَمِيعَ الْمَزَابِدُ

فَغَصَّتْ تَرَاقِيهِ بِصَفْرَاءَ جَعْدَةٍ

فَعَنْهَا تُصَادِيهِ وَعَنْهَا تُرَاوِدُ

فَمَا زَالَ يُسْقَى الْمَحْضَ حَتَّى كَأَنَّهُ

أَجِيرُ أُنَاسٍ أَغْضَبُوهُ مُبَاعَدُ

وَعَزَّاهُ حَتَّى أَسْنَدَاهُ كَأَنَّهُ

عَلَى الْقَرْوِ عُلْفوفٌ مِنَ التُّرْكِ رَاقِدُ

فَلمَّا أَدَى وَاسْتَرْبَعَتْهُ تَرَنَّمَتْ

أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَائِدُ

إِذَا مَالَ مِنْ نَحْوِ الْعَرَاقِي أَمَّرَهُ

إِلَى نَحْرِهَا مِنْهُ عِنَانٌ مُنَاكِدُ

يَمِيلُ عَلَى وَحْشِيِّهِ فَيُمِيلُهُ

لِإِنْسِيِّهِ مِنْهَا عِرَاكٌ مُنَاجِدُ

فَلمَّا تَجَلَّى اللَّيْلُ عَنْهَا وَأَبْصَرَتْ

وَفِي سُدَفِ اللَّيْلِ الشُّخُوصُ الْأَبَِاعِدُ

تَأَوَّبَهَا فِي لَيْلِ نَحْسٍ وَقِرَّةٍ

خَلِيلِي أَبُو الْخَشْخَاشِ وَاللَّيْلُ بَائِدُ

فَقَالَ أحييكم فَقالَت تُريدُنا

عَلَى الزُّبْدِ شَعْبُ بَيْنَنَا مُتَبَاعِدُ

إِذَا قَالَ مَهْلاً أَسْجِحِي حَمْلَقَتْ لَهُ

بِزَرْقَاءَ لَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهَا الْمَرَاوِدُ

كَأَنَّ حِجَاجَيْ رَأَسِهَا فِي مُلتَّمٍ

مِنَ الصَّخْرِ جَوْنٍ خَلَّقَتْهُ الْمَرَاوِدُ

وَلَوْلَا أَكُفُّ الْحَاجِزِينَ وَأَنَّهُ

يَرَى حَظِراً إِذْ رَابَهُ الْحَيُّ عَاضِدُ

لَظَلَّ نِسَاءُ الْحَيِّ يَحْشُونَ كُرْسُفاً

رُؤُوسِ عِظَامٍ أََوْضَحَتْهَا الْقَصَائِدُ

وَجَاءَ بِهَا عِيناً يُوَفَّيْنَ رِفْدَهُ

ثَنَاءً وَمِنْهَا الْمَالِيَاتُ الرَّوَافِدُ