وَكُنْتُ رَفَعْتُ السَّوْطَ بِالْأَمِسِ رَفْعَةً
بِحَيْثُ الرَّحَا لَمَّا اتْلَأَبَّ كَؤُوْدُهَا
وَكُنْتُ رَفَعْتُ السَّوْطَ بِالْأَمِسِ رَفْعَةً
بِجَنْبِ الرَّحَا حَيْثُ اتْلَأَبَّ كَؤُوْدُهَا
فَمَا زَالَ سَوْطِيْ فِيْ قِرَابِيْ وَنُمْرُقِيْ
وَمَا زِلْتُ مِنْهُ فِيْ عَرُوْضٍ أَذُوْدُهَا
فَمَا زَالَ سَوْطِيْ فِيْ قِرَابِيْ وَمِحْجَنِيْ
وَمَا زِلْتُ مِنْهُ فِيْ عَرُوْضٍ أَذُوْدُهَا
فَدَتْهُ الْمِطَايَا الْحَافِدَاتُ وَقَطَّعَتْ
نِعَالًا لَهُ دُوْنَ الْإِكَامِ جُلُوْدُهَا
وَصَهْبَاءَُ مِنْهَا كَالسَّفيْنَةِ نَضَّجَتْ
بِهِ الْحَمْلَ حَتَّى زَادَ شَهْرًا عَدِيْدُهَا
وَصَهْبَاءُ مِنْهَا كَالسَّفيْنَةِ نَضَّجَتْ
بِهِ الْحَوْلَ حَتَّى زَادَ شَهْرًا عَدِيْدُهَا
طَوَتْ دُوْنَ مِثْلِ الْقُلْبِ مِنْهَا أَلِفَّةً
كَأَرْدِيَةٍ مِنْ بِرْكَةٍ تَسْتَجِيْدُهَا
فَلَمَّا أَتَى عَامَانِ بَعْدَ فِصَالِهِ
عَنِ الضَّرْعِ وَاحْلَوْلَى دِمَاثًا يَرُوْدُهَا
فَلَمَّا أَتَى عَامَانِ بَعْدَ انْفِصَالِهِ
عَنِ الضَّرْعِ وَاحْلَوْلَى دِمَاثًا يَرُوْدُهَا
فَصَافَ صَنِيْعًا يَمْتَرِيْ أَرْحَبِيَّةً
مَكُوْدًا إِذَا مَا اسْتَفْرَغَ الْخُوْرَ جُوْدُهَا
رَمَاهُ الْمُمَارِيْ بِالَّذِيْ فَوْقَ سِنِّهِ
بِسِنٍّ إِلَى عُلْيَا ثَلَاثٍ يَزِيْدُهَا
وَآنَسَ مِنْ كُلَّانَ شُمًّا كَأَنَّهَا
أَرَاكِيْبُ مِنْ غَسَّانَ بِيْضٌ بُرُوْدُهَا
يُقَحِّمُ مِنْ غَرَّا أَقَاحِيْمَ عَرَّضَتْ
لَهُ تَحْتَ لَيْلٍ ذِيْ سُدُوْدٍ حُيُوْدُهَا
تَغَلْغَلَ سَهْمٌ بَيْنَ صَُدَّيْنِ أَشْخَصَتْ
بِهِ كَفُّ رَامٍ وِجْهَةً لَا يُرِيْدُهَا
تَقَلْقَلَ قِدْحٌ بَيْنَ صُدَّيْنِ أَشْخَصَتْ
لَهُ كَفُّ رَامٍ وِجْهَةً لَا يُرِيْدُهَا
فَجَاءَتْ بِمِثْلِ السَّابِرِيِّ تَعَجَّبُوْا
لَهُ وَالثَّرَى مَا جَفَّ عَنْهُ شُهُوْدُهَا
حُبَيْشًا فَسُلَّانَ الظِّبَاءِ كَأَنَّمَا
عَلَى بَرَدٍ تِلْكَ الهُشُوْمُ يَجُوْدُهَا
فَقَرَّبْتُ مَفْسُوْحًا لِرَحْلِيْ كَأَنَّهُ
قَرَا ضِلَعٍ قَيْدَامُهَا وَصَعُوْدُهَا