تخطَّ إلى المحتوى

هذي فلسطين فاضمد جرحها الدامي

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

هذي فلسطين فاضمد جرحها الدامي

وانضح ثرى قدسها بالمدمع الهامي

وقل لأبطالها المستشهدين كذا

يموت كل ابي النفس مقدام

جد تم بأرواحكم دون البراق وزمن

اعزه البأس يأبى ذل إحجام

لم تحفلوا بالمنايا عندما اتخذت

شكل القذائف يرميكم بها الرامي

صدمتم الجيش عزلاً لاسلاح لكم

سوى عزائم فلت كل صمصام

أرهفتموها فما كانت مواقعها

إلا مواقع بيض الهند في الهام

أمست بها حوزة الاقصى ممنعةً

ورد عن قبر عيسى شر هدام

أجران قد كتبا عند الإله لكم

أجر الشهيد وأجر الذائد الحامي

أنتم على الدهر أحياءٌ وإن عبثت

يد الردى في الوغى منكم بأجسام

إن الحياة هي المأثور من عملٍ

فلا تقاس بأيام وأعوام

ظنوا البراق لهم مبكى وحين مشوا

ليملكوه رأوه غيل ضرغام

يحميه كل جريء الصدر مدرعٍ

بأساً وكل اشم الأنف مصدام

جرى عليه الدم المسفوك ممتزجاً

بعبرةٍ أسبلوها ذات تسجام

كم أملوا أن يروه في حيازتهم

فكان ما أملوا أضغاث أحلام

يا طارئون رويداً واسلكوا جدداً

فالعرب عن كيدكم ليسوا بنوام

نازعتموهم وما أنتم ذوو رحمٍ

ميراث أجدادهم في أرض إلهام

ومن تقحم آجام الاسود فلن

يرى هنالك إلا أسد آجام

تقاذفتكم أكف الحادثات فما

أقمتم في مكانٍ غير إلمام

مضت دهورٌ ولم يعرف لكم وطنٌ

ولم تعزوا بغير الذال واللام

حتى نزلتم بأولى القبلتين وهل

كانت فلسطين الا قبلة الشام

لما استبحتم حماها قال فتيتها

ألموت خير لنا من عسف ظلام

إن العروبة تأبى أن يقيم على

ضيمٍ بنوها ويأبى المنصب السامي

وأقبلت خيل عدنانٍ مضمرةً

تستن متلعة إتلاع آرام

سوابحٌ يمتطيها كل منتخب

صدق اللقاء حمي الأنف مقحام

كأنها وسراب البيد ملتمعٌ

سفن تخوض عباب الاخضر الطامي

لما رأى المعشر الباغي فوارسها

توهموا الجن في هيئات أقوام

أخلوا ديارهم والرعب يملأها

والنار تضرم فيها أي إضرام

وكبر العرب فالآكام واجفةٌ

ومعشر البغي صرعى بين آكام

ألله أكبر في يوم الهياج لها

ما للصواعق من برقٍ وإرزام

هذي فلسطين في أيام نكبتها

تمسي وتصبح في شجوٍ وآلامِ

حر المعارك والارزاء أظمأها

فبردوا بنداكم قلبها الظامي

ما بين مرقد عيسى والبراق ثوى

فتيانها فاستحقوا كل إعظام

أمبلغ أهلها حقاً دفاعهم

والحق ما بين طماعٍ وهضام

والوعد معطٍ بني السكناج ما طلبوا

وكيف ينقض عهدٌ بعد إبرام

إذا عدوا قيل إن العرب قد فعلوا

أو أجرموا برئوا من كل إجرام

هذا هو العدل في العصر الذي زعموا

أن العدالة فيه أس أحكام

هذي فلسطين يا لبنان قد نكبت

فاعطف على بائسيها عطف كرام

رجالها لم يضنوا بالدماء فهل

تضن بالمال إسعافاً لأيتام

إن الندى فيك لم تنضب جداوله

وروض فضلك نضر غرسه نام

أعد ربك أجراً للذين جلوا

كرب اليتامى وغفراناً لآثام

وكم صحائف في الأخرى يبيضها

عطف على من دهتهم سود أيام