تخطَّ إلى المحتوى

أ إلى الخمسين يصبون غراما

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

أ إلى الخمسين يصبون غراما

أم إلى أن يخدموا الشعب كراما

ليست الخدمة تروي ظمأ

إن في الخمسين ما يشفي الأواما

حبذا الخمسون من لألائها

في الظلام الجون ما يجلو الظلاما

صلصلت ما بين عودٍ وطلاً

فسلا الشرب سماعاً ومداما

رغبة النائب في الخمسين لا

في جدالٍ يشبه النار احتداما

من ينلها كل شهرٍ تره

يتمنى أن يكون اليوم عاما

مفترٍ من قال إني أبتغي

نفع إخواني ولا أبغي الحطاما

قل لرهطٍ رشحوا أنفسهم

بغية الكسب وان يمسوا عظاما

إخدموا الأمة مجاناً ينل

كلكم منها ولاءً واحتراما

أو دعوا ترشيحكم انفسكم

إن في الترشيح برداً وزكاما

فتراهم يستشيطون ولو

قدروا لانتقموا منك انتقاما

وإذا قلت سلاماً لهم

بعد حينٍ لا يردون السلاما

خدمة الأمة مجاناً لها

معشرٌ في غير لبنان أقاما

قسماً بالله لولا الصفر لم

يبتغوا في المجلس الرحب التئاما

ولما سرهم أن يشهدوا

كل يومٍ لانتخاباتٍ زحاما

ولما أبصرت منهم زمراً

حول مندوبٍ قعوداً وقياما

يخفضون الهام إجلالاً له

ويقولون لك الله هماما

أعطنا صوتك تملك امرنا

وتكن في ليلنا البدر التماما

فإذا نالوا به مأربهم

عوضوه التيه منهم والعراما

أي نفعٍ ناله لبنان من

معشرٍ ما حذقوا إلا الكلاما

وإذا أوجب صمتٌ صمتوا

يحسبون الهمس في النادي حراما

يعدون الشعب ما لو ناله

لارتقى من ربوة المجد السناما

فإذا استنجزهم ما وعدوا

خلته يستمطر الغيم الجهاما

أفقروا قومهم ثم ادعوا

انهم هاموا بلبنان هياما

لو احبوه لقالوا حسبنا

أجرةٌ لا تحرم الشعب الطعاما

أوهموه إذ ذكت نيرانهم

أن في النيران برداً وسلاما

حال لبنان بمن قد وظفوا

حال من أنصبه الداء عقاما

كلما امل برءاً نابه

ما يزيد الجسم وهناً وسقاما

إن منهم فيه جيشاً لجباً

لو مشى لاحتل مصراً والشآما

ملأوا تلك الدواوين فلو

رمت إحصاءً لما نلت مراما

لو رأوا بين غمام درهماً

ركبوا المنطاد يغزون الغماما

ليس في البلدان طراً بلدٌ

مثل لبنان إلى الضيم استناما

ما نجا من مغرمٍ إلا اتى

مغرمٌ يورث يأساً واغتماما

كل ما ينتجه مفض إلى

فئةٍ قد زاحمت فيه اليتامى

ارهقته بالتكاليف وما

رحمت شيخاً ولا استثنت غلاما

رب كوخٍ حسبته جوسقاً

فتقاضت ربه مالاً فصاما

كيف ترعى عهد لبنان ومن

اشبهوها ما رعوا قط ذماما

سمنت انفسها من ماله

فغدا الناس جلوداً وعظاما

ونأى معظمهم من فقره

هل يطيق الحر في الذل مقاما

وسيطغى الفقر حتى لا ترى

ههنا إلا شيوخاً وأيامى

وإذا يمم لبنان امرؤ

لم يجد إلا وهاداً وإكاما