تخطَّ إلى المحتوى

أهب بأمان الله إن كنت مسلما

غير معروف

٥١ بيت

المتفرقات

أهب بأمان الله إن كنت مسلما

وقل أرايت العرش كيف تحطما

إذا ملك لم يدعم الرأي ملكه

فغاية هذا الملك أن يتهدما

أضلك عن نهج الحصافة معشر

قصاراهم ان يستبيحوا المحرما

جروا في مخازيهم على غلوائهم

وقد نقضوا ما كان بالدين مبرما

مشيت وقد ضلوا على خطواتهم

ومن يتبع أهل الضلال تجرما

وليس يرى نور اليقين معطلٌ

يواريه شك ليله ما تصرما

رآك بنو الأفغان في زي ملحدٍ

على وثن الاصلاح صلى وسلما

وهل ذلك الإصلاح إلا مفاسدٌ

رميت بهن الشعب حتى تألما

هتكت حجاب المحصنات وقاحةً

فأغرم من لم تلقه قط مغرما

وأهويت بالموسى على معظم اللحى

كأن اللحى مما يعوق التقدما

وكرمت من ابصرته متقبعاً

على حين عاقبت الذي قد تعمما

وراحت ثريا تملأ الغرب فتنةً

وتبدي محياً يشغف المتوسما

إذا عرق ندى عقيقة خدها

توهمت أن الخد ينضح عندما

بدا عضداها عاريين وصدرها

بنهديه يستجلي الغرام المكتما

ولله تلك العين حين رنت بها

ولله ذاك الثغر حين تبسما

رأى قدها غر يد أيكٍ فخاله

أراكاً فأضحى فوقه مترنما

يصافحها المستقبلون وبعضهم

يقبل كفاً ثم يغمز معصما

وأنت تراها لا تهيجك غيرةٌ

ومن لم يغر كان الوضيع المذمما

وقبل لها أين الحجاب فلم تزد

على قولها إن الحجاب هو العمىا

إذا أوجب الإسلام ستر محاسني

فليس أمان الله بعلي مسلما

لعمرك لو لم تنظر الحسن اعينٌ

لما أصبح الفتيان بالغيد هيمما

ولولا حجاب الوجه يمنع فتنةً

لما اسطاع إلا القرم ان يمنع الحمى

ومن هتكت بعد التحجب سترها

فما بعلها إلا الهوان مجسما

رأت فرأى ان التصون سبةٌ

فود لها ان تستباح وتوصما

ومن راقها ان يلثم المرء كفها

تبيح له منها المقلد والفما

ومن قصرت ثوباً لتبدو ساقها

فأقصى مناها ان تضم وتلثما

أمن سنن الإصلاح ان تحلق اللحى

وتمنع هذا الشعب ان يتعمما

وتهتك استار الحرائر ناسخاً

تقاليد فيها للفضائل منتمى

وتلغي عاداتٍ ابوك اقرها

فكان مطاعاً حيث حل مكرما

وتزدري الدين الحنيف تشبها

بمن حسبوا الإزراء بالدين مغنما

بذلك اسخطت الذي برأ الورى

عليك واغضبت النبي المعظما

فيا لك تلميذاً تزندق بعدما

تعلم من أستاذه ما تعلما

إذا عد من يهوى الفواحش مصلحاً

فكل حري ان يسيء ويأثما

ولم ار احرى بالتهكم من فتى

إذا صنت ربات الخدور تهكما

ومن لم تقدمه تقاليد قومه

فليس خليقاً أن يكون مقدما

ومن لم يصن بالدين دنياه نابه

من الدهر ما ناب الذليل المهضما

ضللت وفي افغان شعب بدينه

ضنينٌ إلى الهادي الشفيع قد انتمى

ابي منيع الحرز صعبٌ قياده

إذا اضطرمت نار المعامع اقدما

رآك تسوم الدين خسفاً فلم يطق

على ذاك صبراً واشتكى وتظلما

وجاءك منه ناصحاً كل مخلصٍ

فأعرضت عنه هازئاً متبر ما

ولم تدر ان الشعب إن بات ناقماً

رأيت الثرى قد ماد والبحر قد طمى

فما بين سوداء الإهاب وصبحها

تضرم من نار الوغى ما تضرما

وجاء حبيب الله كالليث ضارياً

يقود إلى كابول جيشاً عرمرما

اطلت سراياه فخمت عن اللقا

ومن ذا الذي يلقى القضاء المحتما

تخب بها قب البطون سوابحٌ

يثرن عجاجاً يترك الصبح اسحما

فما عتمت كابول ان ثل عرشها

ولم تلبث الاسياف ان قطرت دما

ولم يحمك الحصن المنيع وقد ثوى

لدى بابه الحراس فرداً وتوأما

وغادرت دار الملك عبر ان نادماً

ومن ضيع الملك الجسام تندما

وباتت ثريا إذ ترامت بها النوى

تقول كفاني ان اعيش وانعما

دفعت إلى المكروه نفسك فاتعظ

بعاقبةٍ لم تجتنبها فتسلما

كذاك يجازي من اباح ذماره

وود لحبل الدين ان يتصرما