هصروك ريان الشباب مؤملاً
غمر الندى طلق الجبين نجيدا
أكذاك يجزى من بني أجداده
بيتاً يلوذ به العفاة وطيدا
ما انفك عرف الطيب يسطع كلما
ذكروا بشيراً ذا العلى وسعيدا
هبك اجترحت إساءةً أفلم تكن
حسناتُ جدكَ للنحورِ عقودا
فقدتك أندية الندى وكأنها
إذ بنت ما شهدت سواك فقيدا
يا من سقى دمه التراب أراك قد
عودت حتى بالدماء الجودا
أفواد يبكيك الصبى متلهفاً
بمدامعٍ حرى أبين جمودا
تبكي الحدائق منك فرعاً ذواياً
والغيل ليثاً والديار عميدا
يبكيك منبلج الصباح لأنه
صافٍ كقلبك لا يضم حقودا
فسقت ضريحك كل يومٍ مزنةٌ
وبلاً يهل على ثراه برودا
وإذا تقادم عهد خطبك في الورى
فحميدُ ذكرك لايزال جديدا