بين العشيق وبين الزوج قد خطرت
هيفاء لو قابلت غصنا لما خطرا
إن يدعها الواجب الزوجيّ قال لها
داعي الهوى إن في ترك الهوى خطرا
او يبتسم ثغرها للزوج تخدعه
مضى الفؤاد إلى المعشوق معتذرا
او خاطبت عينها المعشوق مسهبة
تر اللسان يناجي الزوج مختصرا
ما بين جانحتيها قلب عاشقة
يعود ساعة تلقى بعلها حجرا
للحب في عينها نور وان نظرت
حليلها قذفته عينها شررا
تخالها بالذي تهواه قد سحرت
وزوجها بمعاني حسنها سحرا
إذا بدا قمر الظلماء مكتملا
يودّ من غيرة ألا ترى القمرا
ولو سرت نسمات الروض حاذر أن
تعود تاركة في خدها أثرا
ولو بدا السحر الزاهي برونقه
لعينها خاف من أن تعشق السحرا
لكنه لو رأى شيئا يريب مضى
يغالط النفس في ما كان والنظرا
يظنها أبدعت من عفة وتقى
فأصبحت ملكا في الأرض لا بشرا
وما جزته على الحب الصحيح سوى
بغض تلبّس بالتمويه فاستترا
كأنه رب بستان عمارته
عليه لكن سواه يجتني الثمرا