تخطَّ إلى المحتوى

شيعوا الدنيا فهذا منتهاها

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

شيِّعوا الدنيا فهذا منتهاها

هجماتُ البعث قد دارت رحاها

ودعوا الحكمة في سقراطها

واسألوا الآثار عن حامي حماها

أسلمتْ روحًا وثنّت برضا

فانحنى الموت عليها فبكاها

أَفلَتْ شمس الضحى فافتقدت

أنجمُ الأضواء في الدنيا ضحاها

وانطوى بالموت بندٌ طالما

نشر الأسرار دهرًا وطواها

وذوى روضٌ ورجَّت أمةٌ

قد صفا التوحيد فيها فاصطفاها

خاصمَ الدنيا وجافى حسنها

شغل الأستاذ عنها من براها

راودته فتولّى فدنت

تسأل الصحبة ذلاّ فامتطاها

أيها الداعي إلى الله كفى

دعوةٌ للحق فاقت منتهاها

خلصت لله فاستهوت نهًى

واستمالت أنفسًا جارت هواها

تنفث السرَّ على الجدِّ فلا

يخطئ السرّ قلوبًا وشفاها

ويرى السالك في الصمت هدًى

كم دعا الصمت شرودًا فهداها

هو سرُّ الحب يأسو شاكيًا

ويجلّي الروح في أبهى حلاها

فزعوا للموت لا لا إنني

قائلٌ للروح هذا مشتهاها

أخلصت لله حتى خلصت

من سواه واطمأنت فدعاها

فهي في حضرة مولاها ترى

من نعيم القرب عزًا لا يضاهى

وإذا الموتُ حلا آخره

عَذُبَ الموتُ مصيرًا واتجاها