لغةُ الكتاب تألقت بسموِّها
والنور يسطع من معين لواها
فاقت بسحر جمالها لغةَ الورى
عَبِقَ الوجودَ عبيرُها وشذاها
وسِعت كتابَ الله لفظاً واصفاً
آياتِه ومبيِّناً معناها
وبحورها نبعٌ بسحرٍ أنطقت
كلَّ الخلائقِ وارتقت برؤاها
فحروفها معروفةٌ بسموها
ولها عبيرٌ من رحيقِ ثراها
والشعرُ ينهلُ من مَعينِ بهائها
حرفاً من الإعجاز فاض ثناها
هي منهلٌ للظامئين وموطنٌ
ومعالمٌ تُبنى بفيض رُباها
بالضاد تسمو لا نظير لحرفها
ورحيقُ أحرفها علا بسَماها
عينٌ علت بالمُحسِنات تَفَضُّلاً
وروت بحسن عبيرها فَحْواها
راءٌ روت بمعاجمٍ دريةٍ
ظمأَ القلوب عشيةً وضحاها
باءٌ بنت كلَّ الصروح وطلعُها
دررُ الكلام ونورُها يغشاها
ياءٌ يمينٌ أقسَمت بعُلوِّها
لتصونَ هدياً مُنزلا يرعاها
تاءٌ تجلَّت بالمكارم وارتَدَت
حُلَلَ الفصاحةِ والبيانُ تلاها
لغةٌ من الذِّكر الحكيم تعطَّرت
وهفا بألوان البديع هواها