أرسلتُ في الأجواءِ عطرَ مودتي
ونثرتُ من لحن الخلودِ خطابي
وجنيتُ شوكاً من ورود حديقتي
وتنمَّقت بالعاطرات ثيابي
ألوانُ عطرٍ أستشفُ عبيرَها
ورفيفُ لحنٍ من جَنى. أعنابي
وسقيتُ من فيضِ القريضِ خمائلي
فتجمَّلت من حُسْنها بروابي
وتناثرَ النيروز في وضح الضحى
أوراقُ وردٍ كُلِّلَت بسحاب
فوجدتُ أطيابَ الكلامِ خميلةً
من نور ربَّ العالمين كتابي
فتلوتُ أذكارَ الكتابِ مردداً
أورادَه في جيئتي وذهابي
من منبع الذِّكرِ الحكيمِ تَفتَّحت
أنوارُ فجرٍ باسمٍ خلاَّب
فتبدَّدَت من نوره أسطورةٌ
وهوى الظلامُ ودقَّ كلُ سراب
من نورِ هَدْي محمدٍ إشراقةٌ
عَنَت القلوبُ لرَبِّها بمتابِ
لكنَّ لحني لا يروقُ سماعَه
من عاش في جهلٍ بذُل تُرَاب