من بين جمركَ
تنبتُ الأشياءُ
وصدى انتظارك مِزْنةُ خرساءُ
ومساؤك الممتدُ
في حدقِ المدى ارقُ
يرتِّبُ شكلَهُ الإغفاءُ
من ألف صوتٍ
والحروفُ طريدةُ
والراكضون وراءها أصداءُ
كلُّ الحكاياتِ التي بعثرتَها
ثملا على شرفاتِها
الإصغاءُ
أوراقُكَ البيضاءُ
فوق سطورِها مدنُ تباحُ
وتسترقُّ نساءُ
والعابثونَ
على صدى خَطَواتِهم يذوي النهارُ
وتورقُ الظلْماءُ
كمْ أربكوكَ
وأنتَ في محرابِهم صمتُ
وبين صدورِهمْ ضوضاءُ
مذ أشعلوكَ
تكشفتْ سوءاتُهم فدعوا..
ولبى عريَهم إطفاءُ
يا أيّها المبتلّ بالشهداءِ
هل يوماً يجفُّ بثوبكَ الشهداءُ؟
تعبَ البكاءُ
وأنت فوق دموعِنا جفنُ
ومن تحتِ البكاءِ بكاءُ
حتى مَ تنزفنا اختلافُ مصالحٍ
وتريقنا عبثاً بكَ الآراءُ
أوَ كلّما شئناكَ أمّاً..
أسرعوا يئدون حلمَ صغارك الآباءُ
فلمن نهزُّ جذوعَ نخلكَ قبلَ أنْ
تلدَ المسيحَ
سماؤك العذراءُ
يا مستفزَّ الخطو
قد تعب المدى
واعشوشبت بطريقك الأخطاءُ
ما زلت تبتكر الامام
وخوفنا ان يستطيل على الأمام وراءُ
يا عشقي الأزلي..
ها أنا ظامئٌ
وعلى عروقي تزحفُ الصحراءُ
كم لُحتَ في شفةِ الحروفِ نبوءة
ما زال يعرج نحوها الشعراءُ
أو صدتَ ابوابَ الثناءِ
ولم يزل بمشيمة المعنى عليك ثناءُ
فأمطرْ على شفتي عراقَكَ
ربّما سيفيقُ
بين دمائي الإرواءُ