هيئ مسافاتِ الرحيلِ
أتيتُ لَكْ
وافتحْ لي الأبوابَ
بابي أقفلَكْ
زدني اقتراباً منكَ ..
انكَ في دمي
من لي بنبض ٍ صاعق ٍ
لأقبلَكْ
لوّنتُ الواني بلونِكَ
لوحتي لم تستطعْ ألوانُها
أنْ تكملَكْ
قبلي تهادى فوقَ ثغري سنبلاً
قد جئتُ احملُها
لأحصدَ منجلَكْ
ما بين صدري واحتضانِك رحلةٌ
ضاعتْ على طرقي
فمن ذا أوصلَكْ؟!!
زدني احتراقاً فيكَ
جمرُكَ باردٌ
فاجلسْ على حطبِ الفراقِ
ليُشْعلَكْ
يا أولَ الساعين نحو غوايتي
إني نبيُّكَ
كيف يقتلني الملَكْ؟!!
هبني بحبَّك كنتُ أوّلَ آثمٍ
يا كلَّ ذنبي..
كيف منك اتوبُ لكْ؟
يا مبتدا قلقي
أوانُك لم يحنْ
حانَ اختتامُكَ
كيف ابدأُ أولكْ؟!!
من ألفِ مفردةٍ
وأنتَ على فمي لم تبقِ لي شفة ً
تُضيءُ لأحملَكْ؟!!
احرق ْ مراكبَكَ التي لمّا تزلْ تدنو إليكَ
إذا هروبُك فرّ لك
كسّرْ علاماتِ السؤال
لأنني أودعتُ أجوبتي بها
كي أسألَكْ
ضعني على بابِ الفراغِ
مسافةً وامش ِ
على طرقي التي لن ترحلَكْ
عطشي وصحراءُ الفراقِ
تغلغلا في كلَّ أجزائي
فعد كي أنهلَكْ؟
علقتُ في بابِ انتظارِكَ مقلتي وملأتُها بالشوقِ
كي تستعجلَكْ
وزرعتُ ثغري وهو يمطرُ لهفةً
قبلاً عطاشى منذُ غبتَ
لتقتلك