كم تكشف الأيام من زيف الرؤى؟!..
كم تفضح الأحداث مكنون القلوب؟!
نُوَبُ الزمان ممحِّصاتٌ للورى
وسعيرها يجلو بفتنته الذنوب
أيظن مفتون النهى بعلومه
أن قد تملك أمنه عند الخطوب؟
يا أيها الباغي بلا حول.. ألا
يهديك وهنك للحقيقة أن تؤوب؟!
شرُّ البلية أن تعيش مخاتلا
لثوابت نطقت بها كل الدروب
فاقرأ كتاب الكون واعلم ما به
من حكمة فلعل رشدك أن يثوب
يا أضعف الأجناس والأكوان شاهدة
يرديك أوهنها بميدان الحروب
هذا كرونا بات منك ممكنا
. من غير سيف أو بوارج أو حسوب
جيش من الأشباح جاءك زاحفا
فيروس رعب لات منه لك الهروب
في الكون آيات تدبَّر كنهها
لله أجناد إذا طغت الذنوب
أين القنابل والصواريخ التي؟
بطشت شظاياها بأطفال الشعوب؟!
أين الصواعق.. يا عقولا جهلها
أودى بها في حرب ميكروب غضوب؟!
ذوقوا مرارة جهلكم.. وغبائكم
يا أيها الفجار مسَّكم اللغوب
إن أشرقت شمس الضلالة فاعلموا
حتما ستقذفها الضلالة للغروب
فتدبَّروا سبل الرشاد لربِّكم
واستبصروا نهج الخطى بين الدروب
توبوا الى الله الودود؛ لعله
من فرط ما أجرمتموا عنكم يتوب
كم تكشف الأيام من زيفٍ طغى؟!.
كم تفضح الأحداث مستور العيوب؟!