تيهي دلالا وانتشي اشراقا
ثم ارتقي عرش القلوب طباقا
يا آية قد فاق سحر جمالها
أفق الخيال وأشخص الأحداقا
من ذا الذي في الحسن كان عطاؤه
معشار ما أوتيته استحقاقا
يا بسمة الشرق الحزين تلألئي
رغم الصعاب وأبرقي إبراقا
قالوا: رمال لا يرام بمثلها
نفعا ولو جمعوا لها الحذاقا
قالوا، وما قالوا تداعى وانطوى
بعزيمة لا تعرف الإخفاقا
حين انبرى لمقالهم من آل نه
يان الأباة أبيهم عملااقا
دعنا نجرب قالها ثم انتخى
لحبيبة قد بادرته عناقا
ودعا إلى توحيدها في صيحة
بئس التشرذم! زادنا إملاقا
أصغت لصادق وقعها ومرادها
همم تلاقت نخوة وسباقا
ألقوا إليه قيادهم وتواثقوا
ثقة الأباة ووقعوا الميثاقا
فتحت له الأرض الرءوم فؤادها
ثر العطاء وبالمنى غداقا
زيتا يفيض كحبه متدفقا
والغاز يحرق في الدجى إحراقا
فاستنهض العملاق أسْد عرينه
فتدافعوا نحو العلا سُباقا
ساروا على نهج الأبيّ تشبُّها
فتشبعوا من فيضه أخلاقا
عرق الرجال على الرمال فأينعت
وتفجرت بالطيبات مذاقا
عنبا، ونخلا باسقاتٍ ظلها
فيئُ الحرور وتحمل الأرزاقا
وتجاوبت بحفيفها أشجارها
والطير شدوا داعب العشاقا
فأقام في أفيائها دور العلوم
وطاول العلمُ العلا خفاقا
عيشي بلادي صار نبض قلوبهم
لحنا بفخر يرفع الأعناقا
يا زايد العزمات كفك جدول
والشعر يجري في الدما رقراقا
يا راحلا بخل الزمان بمثله
ما زال فيضك بالمنى دفاقا
أرسيت فكرا نابضا وعزيمة
وثابة لا تعرف الإرهاقا
أجريت في الرمل الحياة جداولا
فجزاك ربك بالعطاء وفاقا
قد شاء ربك أن يكون جواره
لك مرتقى بطيوبه تتساقى
فانعم وقرّ فإن من أخلفتهم
جند لفكرك أدمنوا الأخلاقا
هذا خليفتك الأمين بعزمه
تخذ المكارم صحبة ورفاقا
بيدٍ يشيّد للحضارة موطنا
ويدٍ تجود وتغدق الإنفاقا
ومحمد!! أكرم بذاك محمدا!!
ما زال يرنوا للعلا تواقا
جعل الثريا في سمو مقامها
ترنو لرفعة قربه أشواقا
عشق الجميع خطاك حتى قد غدوا
لبنات فكرك وسعهم سُبّاقا
فالعشق يصنع معجزات هاهنا
والمعجزات بأرضنا تتلاقى
وليشهد التاريخ أنّا أمة
رغم الشدائد لم نزل عشاقا
وختام قولي يا إمارات العلا
تيهي دلالا وانتشي إشراقا