وقيلَ لي : كيفَ لا تموتُ
وكلُّ شيءٍ غدا يموتُ؟
قلتُ : يديْ تهزِمُ المنايا
حينَ بها تُبتنى بُيُوتُ
وحينَ لا أشتهي رغيفًا
وصاحبي عنهُ غابَ قُوتُ
وحينَ لاأُنشِدُ الأغانيْ
أمامَ مَنْ شلَّهُ السّكُوتُ
وحينَ خِصبيي يزيلُ قحطًا
وفوقَ أرضي يعيشُ تُوتُ
وحينَ أبني جدارَ حُسْنٍ
عليهِ لمْ تسْطُ عنكبُوتُ
وساهرًا أحرسُ الشّواطيْ
كي لاعليها يعيثَ حُوتُ
وحينَ عُفتُ الّذي كواني
وكانَ ليْ في الهنا ثُبُوتُ
مرتديًا مِعطفَ القوافي
وصوتُها ما لهُ خُفُوتُ
وقلتُ : لا للعقولِ تُسبى
ولا إذا ما انتهى قُنُوتُ
وللرّؤى ما طمستُ نبعًا
ولابضربي هوتْ تُخُوتُ
وصُنتُ زيتونتيْ فصارت
تنبعُ مِنْ تربتي زيُوتُ
ولمْ أغَرْ مِنْ قميصِ غيري
والعمرُ ما خِفْتُهُ يفُوتُ
وعشتُهُ فيهِ لا أبالي
أأقبلتْ أمْ مضتْ نُعُوتُ
إنّي بما شِدتُ رحتُ أحيا
لابالّذي شاءتِ البُخُوتُ
وسوفَ أبقى ولن أُلاشى
ما دامَ في الخُلْدِ ليْ نُبُوتُ
القس جوزيف
إيليا