تخطَّ إلى المحتوى

وماذا بعد معركة الكلام

الوافر

١٧ بيت

المتفرقات

وماذا بعدَ معركةِ الكلامِ

أننهَضُ مِنْ تجاويفِ الحُطامِ

ونصلبُ ثديَ عاصفةٍ ونتلو

مزاميرَ النّسائمِ والسّلامِ

أمِ الفوضى ستصفعُنا يداها

وتبلعُنا تماسيحُ الظّلامِ

ونرجعُ مِنْ جديدٍ للحكايا

نُساقُ لها أسارى في لِجامِ

وتطمِرُ رسْمَ خطوتِنا رمالٌ

نتوهُ بجوفِ غابٍ مِنْ عظامِ

ونُنسى فوقَ أرصفةِ البلايا

عراةً محبَطينَ بلا طعامِ

تُيَبَّسُ في روابينا الدّوالي

ويخنُقُ قحطُها وردَ الغرامِ

مرايانا مكسَّرةٌ وتُرمى

حمائمُنا بأنبالِ السّهامِ

وفي الأمواجِ قاربُنا يُلاشى

بهِ نُلقى على شطِّ الّلئامِ

يُنَتَّفُ ريشُنا والنّارُ تكوي

أصابعَنا وفينا الشّوكُ نامِ

ويُسرَقُ لحنُنا منّا ونغدو

بلالغةٍ ورقصٍ وابتسامِ

ذئابٌ تنهشُ الأضلاعَ منّا

وألسنةٌ تُقطَّعُ بالحُسامِ

وما مِنْ شاعرٍ يشدو قصيدًا

وما مِنْ ساكبٍ عذبَ المُدامِ

وماذا بعدَ ما قلنا وقلنا

أما للقولِ هذا مِنْ خِتامِ

وهل مِنْ عودةٍ للفعلِ فيهِ

نهشِّمُ وحدَهُ رأسَ الحِمامِ

ونرسمُ في دواخلِنا حياةً

بألوانِ المباهجِ والوئامِ

إلى وطنٍ مِنَ الأضواءِ نسعى

ونحنُ بهِ نسيرُ إلى الأمامِ؟