نضبتْ شفاهُ الصمتِ ..
ضاعَ بريقُه ُ
وعلى فمي دمعٌ فكيفَ أريقُه ُ
قد شبَّ طفلُ الوجدِ..
صارَ يضمني خوفاً عليَّ ..
انا - الجريحُ - صديقُه ُ
هو في دمي
أمسى يطوقني
وقد قاومت ُ
حتى راقني تطويقُه ُ
في كلِّ قافية ٍ أراه ُ
يعيرُني فمَه ُ..
ويَعْرج ُ في رؤايَ حريقُه ُ
كلّ ُ ارتحالاتي إليه ِ تسوقني
ويجرّ ُ أقدامي إليهِ
طريقُه ُ
يقتات ُ أيامي
ويشرب ُ من دمي
إنْ جفّ َ من حر ِ السعادة ِ ريقُه ُ
منذ ُ اتحدنا
صار وجهي َ وجهَه ُ
فانا بما لا اشتهيه ِ لصيقُه ُ
هو بحرُ أحزاني ..
يجفف ُ نارَه ُ بدمي ..
كأني -مذ ْ ولدت ُ- غريقُه ُ
هو في شراييني يسيرُ
كأنّهُ من بعضِ أجزائي
فكيفَ أُعيقُه ُ؟!
رئتاي تختنقان ..
يركض ُ لاهثاً
ما بين أنفاسي يضجّ ُ شهيقُه ُ
هو طائري الرخيُّ ..
كيف سينتهي؟
وعلى فضاءاتي ابتدا تحليقُه ُ
لا ثغرَ يُنْجِدُني
لأطلقَ صوتَه حرفا ً..
فقد أعيا فمي تصفيقُه ُ
هو صحويَ المجنونُ
..أرّق َ مقلتي
لو كان بعضَ النومِ
كنت أفيقُه ُ
هو طفلُ وجدي..
قد أدللُه
وقد يقسو عليَّ ..
ورغم ذاك أطيقُه ُ