تخطَّ إلى المحتوى

أحبك حب الصادق العف محتسبا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أُحِبُّكِ حُبَّ الصَّادِقِ الْعَفِّ مُحْتَسِبًا

تَسَامَى كَمَا يَعْلُو السَّمَاءَ الْكَوْكَبُ

وَأُعْلِنُ شَوْقِي فِي الْمَسَارِحِ دُونَهَا

قِفَارٌ بِهَا يَشْكُو الظَّمَاءَ الْمُتَعَبُ

وَلَوْ كَانَ بَيْنِي وَالْوُصُولِ إِلَيْكِ مَا

تَعَذَّرَ فِي أَوْهَامِنَا أَوْ تَرَاهُ يُنْكَبُ

لَخُضْتُ لِأَلْقَاكِ اللَّيَالِيَ بِطُولِهَا

وَأَسْهَرْتُ جَفْنًا بِالشَّقَاءِ مُعَذَّبُ

وَفِي مَهْرَقِ الرِّيحِ الطَّوِيلِ خُطُوَتِي

كَمَا يَنْتَشِي فِي مَتْنِهَا الْمُتَصَلِّبُ

إِلَيْكِ رَحَلْتُ الشَّوْقَ يَحْمِلُ مُهْجَتِي

وَفِي كُلِّ جَنْبٍ مِنْهُ وَجْدٌ يُلَهَّبُ

وَلَوْ تَعْلَمِينَ الْكَيْفَ أَظْمَأُ خَافِقِي

إِلَيْكِ فَأَغْدُو كَالْهُزَالِ الْمُتَصَوِّبُ

لَكَانَتْ خُطَايَ الْمُجْدِبَاتُ مَدَامِعًا

يُلَفِّفُهَا دَمْعٌ يُجَابِيهِ كَوَاكِبُ

أُحِبُّكِ وَاللَّيْلُ الطَّوِيلُ يُعَاتِبُنِي

وَقَلْبِي بِسُهْدٍ لِلشَّقَاءِ يُجَنِّبُ

كَأَنَّ فُؤَادِي بَعْدَ فَقْدِكِ جَمْرَةٌ

يُؤَجِّجُهَا نَفْحٌ مِنَ الْهَجْرِ يَصْعَبُ

فَأَنْتِ الَّتِي إِنْ نَالَنِي الْحُزْنُ مَرَّةً

سَرَتْ فِي جِرَاحِي أُنْسُهَا الْمُتَهَذِّبُ

وَإِنْ أَقْبَلَتْ بِالْبِشْرِ وَجْهُكِ غَادَةٌ

تَفَتَّحَ وَجْدِي كَالْهَوَى الْمُتَرَتِّبُ

فَفِي كُلِّ زَاوِيَةٍ لَهَا حُسْنُ وَجْهِهَا

وَفِي كُلِّ أُفْقٍ نُورُهَا الْمُتَطَيِّبُ

إِذَا نَطَقَتْ نَطَقَ الْجَمَالُ بِحُسْنِهِ

وَإِنْ صَمَتَتْ كَانَ السُّكُوتُ مُعْجَبُ

فَكَمْ مِنْ بَهَاءِ فِي الْخُدُودِ نَظَرْتُهُ

وَكَمْ مِنْ كَمَالٍ فِي الصَّبَاحِ الْمُثَقَّبُ

وَإِنِّي وَإِنْ حَالَتْ صُرُوفُ زَمَانِنَا

أَمُرُّ عَلَى الذِّكْرَى فَتُزْهِرُ مَغْرِبُ

أُحِبُّكِ حُبَّ الْعَاشِقِينَ تَفَطُّرًا

وَيَا لَيْتَنِي أَحْيَا بِحُبِّكِ أَعْجَبُ