تخطَّ إلى المحتوى

قررت حبك والزمان مؤيد

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

قَرَّرْتُ حُبَّكِ وَالزَّمَانُ مُؤَيِّدُ

مَا عَادَ لِي غَيْرُ الْجَمَالِ مُرَشَّدُ

قَدْ صِرْتُ فِي بَحْرِ الْغَرَامِ مَلِيكَهُ

وَالشَّوْقُ بَيْنَ ضُلُوعِي الْمُتَجَدِّدُ

أَنَا الَّذِي إِنْ قَالَ لِلْحُبِّ تَطَوَّقْ

طَاعَتْهُ كُلُّ الْقُلُوبِ وَلَهُ يَسْجُدُ

قَلْبِي الَّذِي صَنَعَ الْهَوَى قَانُونَهُ

وَأَنَا الَّذِي بِالْحُبِّ أُعْلِي الْمَشْهَدُ

أَنَا الْهَوَى سُلْطَانُ كُلِّ مَشَاعِرٍ

وَعَلَى دُرُوبِ الْعِشْقِ كُنْتُ الْمُوَحَّدُ

أَنَا الَّذِي إِنْ حَلَّ فِي عَيْنَيْكِ قَدْ

أَذْكَى الْحَيَاةَ، وَصَارَ فِيهِمَا الْمَسْجِدُ

فَامْضِ مَعِي لَا تَسْأَلِي عَنْ عَاذِلٍ

فَالرِّيحُ تَعْرِفُ أَنَّ عِشْقِي أَوْحَدُ

دَعِينِي أُرَتِّبُ دَوْلَتِي وَمَمَالِكًا

وَأُعْلِنُ الْحُبَّ الَّذِي لَا يُهْتَدُ

لَا تَقْرَبِي أَرْضَ الْغَرَامِ بِحِيلَةٍ

فَالْحُبُّ بَحْرٌ لَا يُطَاقُ لَهُ حَدُّ

هَذَا الشُّعُورُ هُوِيَّتِي وَقَرَارِي

فَلْتَبْتَعِدْ أَحْكَامُ مَنْ لَا يَشْهَدُ

فَأَنَا الْمُحِيطُ وَإِنْ أَتَيْتُكِ حَائِرًا

أَطْفَأْتُ مِنْ نَبْعِ الْغَرَامِ تَوَقُّدُ

وَالْحُبُّ فِي قَلْبِي مَمْلَكَةٌ لَهَا

أَفْلَاكُهَا تَسْعَى، وَوَهْجٌ يُخَلَّدُ

أَنْتِ السَّمَاءُ وَكُلُّ شَمْسٍ تُشْرِقُ

فِي وَجْهِكِ الْمَأْمُولِ شَمْسٌ تُخَلَّدُ

إِنْ كَانَ لِي وَطَنٌ فَأَنْتِ مَعَالِمٌ

فِيهَا الْأَمَانُ، وَمَجْدُهَا لَا يَنْفَدُ

عَيْنَاكِ مَرْسَى لِلسَّفِينِ وَشَاطِئٌ

وَجْهُكِ الضِّيَاءُ وَصِدْقُهُ الْمُتَسَوَّدُ

يَا زَهْرَةً مَشَّطَتْهَا أَنْوَارُهَا

وَتَسَاقَطَتْ مِنْ كَفِّ عِطْرٍ تُجَسَّدُ

مَا هَزَّنِي فِي الْحُبِّ خَوْفُ مُعَانِدٍ

فَالْحَقُّ فِي قَلْبِ الْمُحِبِّ مُؤَكَّدُ

لَا أَسْتَكِينُ لِظَالِمٍ أَوْ عَاذِلٍ

وَأُقَاتِلُ الدُّنْيَا لِأَحْمِي الْمَوَاعِدُ

إِنْ قَالَ لِي التَّارِيخُ: يَكْفِي ثَوْرَةً

أَمْضِي لِأَكْتُبَ فِي الْغَرَامِ وَأَشْهَدُ

إِنْ قُلْتُ شِعْرِي ثَارَ أَلْفُ خَلِيفَةٍ

وَاهْتَزَّ عَرْشُ الْجَهْلِ وَانْقَادَ الْجَسَدُ

فَدَعِينِي أُبْحِرْ فِي مَدَاكِ مُكَلَّلًا

مَا عَادَ يُجْدِي فِي الْحَيَاةِ التَّرَدُّدُ

قَرَّرْتُ حُبَّكِ رَغْمَ كُلِّ مُعَانِدٍ

وَبَقِيتُ وَحْدِي بِالْهَوَا أَتَعَبَّدُ

فَاسْتَسْلِمِي لِعِنَاقِ قَلْبِي دَائِمًا

وَكُونِي صَمْتًا إِنْ بَدَا مَا أُورِدُ

يَا طِفْلَتِي، قُومِي بِجَنْبِي هَادِئَةً

مَا عَادَ يَنْفَعُكِ الْعِتَابُ وَلَا الْيَدُ