تخطَّ إلى المحتوى

هل للمتيم في الهوى تعليل

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

هَلْ لِلْمُتَيَّمِ فِي الْهَوَى تَعْلِيلُ؟

أَمْ هَلْ لِجُرْحِ الْمُهْجَةِ التَّدْلِيلُ؟

طَافَتْ بِقَلْبِي وَالْحَنِينُ يَجُرُّهُ

نَظَرَاتُهَا وَكَأَنَّهَا السِّحْرُ وَالتَّنْزِيلُ

أَهْوَى جَمَالًا فِي الْوُجُودِ مَفَاتِنٌ

فِي وَصْفِهَا يَعْيَا الْبَلِيغُ الْقِيلُ

نُورٌ يُضِيءُ بِوَجْهِهَا فَيَسُوقُنِي

حَتَّى أَكَادُ بِحُسْنِهَا أَذُوبُ وَأَغْشِيلُ

هِيَ كَالسَّحَابِ إِذَا تَحَرَّكَ مُطْلِقًا

وَيُزَفْزِفُ الْأَنْفَاسَ وَهُوَ الْعَلِيلُ

سَبَتِ الْفُؤَادَ وَمَا أُطِيقُ تَجَمُّلًا

فَالصَّبْرُ عَنْ طُهْرِ الْهَوَى مَمْحُولُ

مَا زُلْزِلَتْ نَفْسِي بِغَيْرِ نَوَاظِرٍ

مِنْهَا وَفِي أَحْشَائِهَا التَّنْبِيلُ

تَجْتَاحُنِي وَتَرُدُّنِي وَأُحِبُّهَا

وَمَتَى يَفِيقُ بِحُبِّهَا الْمَقْتُولُ؟

حَتَّى إِذَا الْمَجْنُونُ صَارَ حَكِيمَهُ

وَأَبَانَ وَهْمًا أَوْجَعَتْهُ سُبُولُ

لَا تَسْأَلُوا قَلْبِي أَنِينًا صَابِرًا

فَلَقَدْ جَرَاهُ الْحُبُّ وَهُوَ عَلُولُ

بُحْتُ الَّذِي كَتَمَ الْفُؤَادُ وَكُنْتُهُ

وَالْوَصْلُ عَنْ طَيْفِ الْمُنَى مَمْهُولُ

مَنْ لِلْمُعَذَّبِ فِي الْغَرَامِ وَحْدَهُ؟

وَمَتَى يَرُدُّ الْحُبَّ مَنْ يَغْلُولُ؟

لَوْ قَيَّدُوا وَجْدِي بِقَيْدِ مَذَلَّةٍ

فَالْقَلْبُ فِي أَسْرِ الْغَرَامِ طَلُولُ

أَسْكَنْتُهَا رُوحِي فَمَا لِي بَعْدَهَا

رُوحٌ وَكُلِّي فِي الْهَوَى مَعْلُولُ

مَا عَذَّبَ الْعُشَّاقَ إِلَّا عَيْنُهَا

فَتْكُ الْعُيُونِ بِطَرْفِهَا مَقْتُولُ

حَيَّيْتُهَا وَالنَّفْسُ تَشْهَدُ بِأَنَّهَا

سُكْنَايَ إِنْ غَابَ الْمُنَى وَيَزُولُ

صَافَحْتُهَا وَيَدِي تَرْجُفُ كَالَّذِي

خَاضَ الْبِحَارَ وَمَا عَلِمْتُ سَبِيلُ

يَا نَاهِدَ الْخَصْرِ الَّذِي جَذَبَ الْهَوَى

وَيُذِيبُ صَبًّا فِي الْهَوَى مَجْهُولُ

أَحْيَا بِذِكْرَاكِ الَّذِي قَدْ ذَابَ فِي

أَمَلٍ يُنِيرُ وَوَجْدُ طَيْفُهُ مَقْلُولُ

عَيْشِي بِذِكْرَاكِ الَّتِي إِنْ غَابَتْ

صَارَتِ الْحَيَاةُ وَكَأَنَّهَا الْمُضْلُولُ

أَحْبَبْتُهَا فَازْدَدْتُ فِيهَا مُتْرَفًا

وَبِذَاتِ عَيْنِي فِي الْهَوَى مَشْغُولُ

أَشْكُو إِلَيْهَا وَمَا بِقَلْبِي وَإِنَّنِي

فِي صَمْتِهَا مَغْلُوبُهُ الْمَشْمُولُ

يَا نَاعِمَ الْأَطْرَافِ هَلْ مِنْ رَحْمَةٍ

تَجْلُو بِهَا صَدْرًا أَتَاهُ الذُّبُولُ؟

عَانَيْتُ فِي وَجْدِي وَلَا أَدْرِي لَهَا

مَتَى يَهْنَا الْهَوَى وَيَعُودُ ذَلُولُ؟

أَمْسَتْ رُؤَاهَا فِي الْخَيَالِ تَشُدُّنِي

وَالْقَلْبُ مُنْفَطِرٌ وَهُوَ الذُّهُولُ

أَصْبَحْتُ بَيْنَ الْحُزْنِ أَحْضُنُ نَفْسِيَ

وَالْجَفْنُ فِي عِشْقِ الْمُنَى مَكْلُولُ

إِنْ كَانَ فِي الْهَجْرِ الشِّفَاءُ فَرُبَّمَا

حُبِّي لَهَا صَارَ الدَّوَاءَ الْمَهُولُ

لَوْلَا الْمَحَبَّةُ مَا عَرَفْتُ مَعَانِيَ

تُغْنِي فُؤَادِي فِي الْهَوَى وَتُطِيلُ

فَالْحُبُّ عِطْرٌ فِي الْحَيَاةِ وَنُورُهُ

يَسْرِي بِقَلْبِي وَالنَّسِيمُ هَطُولُ