قالَ منْ عادَ منَ الغوْصِ لقومِهْ:
ضادُ إبراهيمَ يا قومي سخافهْ!
وحديثُ الصّدفاتِ،
باتَ منْ بابِ الخرافَهْ!
عندما أَلْفَيْتُ عمقَ الضّادِ،
أخباراً عنِ الحقدِ الذي هَدَّ الخلافهْ!
ثمَّ إنّي لستُ أدري،
قدْ يكونُ شِعْرُ حافِظْ،
قالهُ يوما جُزافَا؟!
لستُ أدري،
هذيانْ.. ضادُ إبراهيمَ يا قومي خرافهْ!
ولسانُ العمِّ صامْ،
رَفَعَ الغربَ إلى أبعد نجْمٍ،
إنما بالضّادِ نحنُ مستحيلٌ..
سنُصَابُ بالّدّوارِ،
لوْ تجاوزْنا بها عنْقَ الزرافَهْ؟!
ضادُ إبراهيمَ يا قوميَ ضيْفٌ،
قدْ أَضَاعَ كُلَّ آدابِ الضّيافهْ!!
بينَ قومٍ،
جعلوا منْ فتنةِ الأَعرابِ مهْداً وفِراشاً،
ومنَ المرّيخِ يا قومي لِحافاَ!!
فاسْمحوا لي معشرَ الأَعْرابِ،
إنْ قلتُ بأنَّ الضّادَ آفهْ!!
علّمتْنا،
كيفَ نحني الرّأسَ دوماً للملوكِ،
كيفَ نُعْليهمْ نِفاقاً أوْ.. مَخافهْ!!
علّمتنا،
كُلَّ أنواعِ الفتاوى،
علّمتنا الإختلافاَ!!
في زمانٍ أَعْجمئٍّ،
جَعلَ الأضْدادَ حِلْفاً وائتِلافاَ!!
ثمّ باللهِ أجِيبوا:
أَلِسانُ العمِّ صامْ يصنعُ الصّاروخَ،
يرقى يتطوّرْ؟
أَمْ تُرى عندَ فصيحِ الشِعْرِ،
مِنْ مَدْحٍ وذَمٍّ
أَنْهَتِ الضّادُ المَطافَا؟!
فَأَجيبُوا:
أَمْ تراكمْ لا تَوَدُّونَ اعترافَا؟!
إنّ أبْناءً لكمْ يا قومُ لكْناً،
لا يَمِيزونَ منَ الفعْلِ المُضافَا!!
وأخيراً اِسْمحوا لي،
فَأَنا طلّقتُ فُصْحاكمْ.. وداعاً
رغمَ أنّي لا أطيقُ الإنصرافَا...