تخطَّ إلى المحتوى

بامتياز حققت أسمى جهاد

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

بامتياز حَققت أسمى جهادِ

واستميت في ساح الاستشهادِ

لم يُخفكَ الأعداءُ شادوا خِياماً

والأيادي استقوتْ بكل زِناد

لم يَرُعْكَ كيدٌ يَروحُ ويَغدو

جُندُه للأبطال بالمِرصاد

ما اعتراكَ التهديدُ يوماً بسُوءٍ

إنما العزمُ في سُويدا الفؤاد

يا(نبيلُ) توجت ذِكراك تاجاً

في سماء الآمال والأمجاد

مُذ رحلت سبعون عاماً تقضتْ

والشهيدُ أحبابُه في ازدياد

إن هذا الشموخ ليس يُبارى

قصة لم تحتجْ إلى الإسناد

والدروسُ في سردها ليس تُحصى

والعِظاتُ تسمو بأهل الرشاد

سَلْ فلولَ الأعجام ذاقوا الرزايا

ساقهن شبلٌ من الأولاد

والجحيمُ المَنثورُ يُصْلِي خِياماً

ثم يُصْلِي كتائبَ الأفراد

أصبحَ الكل في دقائقَ صرعى

حيثُ شبَّ السعيرُ في الأجناد

ثم أضحتْ معسكراتُ الأعادي

بعد ساعاتٍ حِفنة من رماد

قِيلَ مَن أودى بالجنود انتقاماً

ذاك وغدٌ من زُمرة الأوغاد

خرج الجَمعُ يبحثون سِراعاً

ناظرين في كل نجدٍ ووادي

والعيونُ ارتأتْ (نبيلاً) وحيداً

يعبرُ السلكَ في رُبا الأطواد

فارتأوهُ صيداً ثميناً لديهم

كالغزال في قبضة الآساد

أمطروا الرأسَ بالرصاص اعتباطاً

والرصاص وافى على مِيعاد

عشراتٌ على صبي صغير

جرَّعَ الصرعى من كؤوس جهاد

ثم سالتْ على الرِّمال دِماءٌ

للأباة الأحرار ذِي خيرُ زاد

يا(ابنَ منصور) كنت مِشْعلَ نور

ذاك موتٌ أفضى إلى المِيلاد

بورسعيدُ لن تُنكرَ الخيرَ قطعاً

بين كل البقاع أسمى بلاد

ربِّ فارحمْ هذا الفتى يا إلهي

وارضَ عنه يا ربَّ كل العباد