تخطَّ إلى المحتوى

يا سحر وجه كالصباح أضاءنا

غير معروف

٣٠ بيت

النسيب

يَا سِحْرَ وَجْهٍ كَالصَّبَاحِ أَضَاءَنَا

فِيهِ الْمَلَامِحُ كَالْجَمَالِ تَزْدَهِرُ

وَالْبَدْرُ يَغْبِطُ حُسْنَهُ وَنَضَارَهُ

لَوْ أَشْرَقَ الْبَدْرَانِ فِيهِ لَمَا ظَهَرُوا

يَا مَنْ تَفِيضُ بِنُورِ وَجْهِكِ أَنْجُمٌ

وَالْعَيْنُ تَسْكُنُ فِيكَ شَوْقًا تَنْتَظِرُ

إِنِّي رَأَيْتُ بِهِ الْمُنَى مُتَجَسِّدًا

كَالنُّورِ يَسْكُنُ فِي السَّمَاءِ وَيَسْتَقِرُّ

فِي عَيْنِهَا أَسْرَارُ كَوْنٍ أَبْدَعَتْ

نَظَرَاتُهَا بَحْرٌ وَفَوْقَ الْبَحْرِ دُرَرُ

كَالسِّحْرِ يَنْسَابُ الْحَنِينُ بِمُقْلَةٍ

وَالنَّفْسُ تُغْرَقُ فِي جَمَالٍ مُسْتَتِرُ

عَيْنَيْكِ مِرْآةُ الْحَيَاةِ وَبَسْمَتِي

إِذْ كُنْتُ أَنْظُرُهَا يَذُوبُ بِيَ الضَّجَرُ

فَهِيَ الْحَيَاةُ وَبِالسُّرُورِ مُلَوَّنَةٌ

إِنْ نِلْتُ عَيْنَيْكِ مَا أَحْتَاجُ مُفْتَخَرُ

شَعْرٌ كَلَيْلِ الْهَامِ هَادِئُ مَوْجِهِ

يَنْسَابُ فِي صَدْرِ النَّهَارِ وَيَشْتَّعِرُ

يَتَرَنَّحُ الْمِسْكُ الْفَوَّاحُ بِعِطْرِهِ

وَيَفِيضُ فِي أَنْفَاسِ مَنْ حَوْلَهُ عِطْرُ

يَا تَاجَ أُنُوثَتِهَا الَّذِي بَهَرَ الْمُنَى

وَزَيَّنَ الْأَيَّامَ بِالْحُسْنِ وَالْفَخَرُ

أَرْخَيْتِهِ فَتَنَ السَّمَاءِ بِنُورِهِ

كَالشَّمْسِ تُخْفِي نُورَهَا إِنْ ظَهَرَتْ دُرُ

صَوْتٌ كَنَغْمِ الطَّيْرِ عِنْدَ تَغَرُّدٍ

يَنْفَضُّ مِنْ أَوْتَارِ قَلْبٍ مُسْتَعِرُ

تَتَمَايَلُ الْأَشْجَارُ عِنْدَ لُحُونِهِ

وَتُحْيِي بِهِ الْأَرْوَاحُ وَالصَّخْرُ وَالصَّبْرُ

يَا مَنْ بِلَحْنِكِ كُلُّ صَوْتٍ يَخْجَلُ

إِنْ صَمَتَ لِلَّحْنِ الْعَظِيمِ وَمَنْ نَظَرُ

أَنْتِ الْوَتَرُ الْعَذْبُ الَّذِي أَسْقَيْتِنَا

مِنْ مَنْهَلٍ لَا يَنْفَدُ الْعِشْقُ وَالسَّحَرُ

ابْتِسَامَةٌ كَالْفَجْرِ يَنْفَحُ ضَوْءَهُ

وَيُنْعِشُ الْأَزْهَارَ وَالْحُسْنَ الْمُزَهِّرُ

تَسْرِي كَمَاءِ الرَّوْضِ تَنْسَابُ حَوْلَهُ

وَتَزْرَعُ الْأَفْرَاحَ فِي نَفْسِ الْمُحْتَضِرُ

يَا زَهْرَةً فِي بَسْمَةٍ قَدْ زَيَّنَتْ

أَيَّامَنَا وَأَضَاءَ قَلْبَ الْمُنْتَظِرِ

بَسَّمْتِ فَالشَّمْسُ انْحَنَتْ لِنُورِكِ

كَالْأُفُقِ يَسْجُدُ لِلضِّيَاءِ الْمُسْتَنِرُّ

إِذَا حَضَرْتِ أَضَاءَ كُلُّ مَكَانِنَا

وَصَارَ لِلنَّفْسِ السُّرُورُ وَالْمَفَرُّ

كَالْهَالَةِ السَّمْحَاءِ تَنْسَابُ رَحْمَةً

وَيَغِيبُ فِي أَحْضَانِهَا الْحُزْنُ وَالْكَدَرُ

يَا مَنْ إِذَا جِئْتِ ارْتَوَى قَلْبُ الْوَرَى

كَالْغَيْثِ يُحْيِي بِالْأَمَانِي وَيَعْتَصِرُ

حُضُورُكِ الْوَضَّاءُ زَادَ كَمَالَهُ

كَالنَّجْمِ يُشْرِقُ فِي السَّمَاءِ وَيَسْتَقِرُّ

أَخْلَاقُهَا دُرَرٌ تَفُوحُ كَمَا الْعِطْرُ

وَالنَّفْسُ تَخْشَعُ لِلْجَمَالِ الْمُقَدَّرُ

تَحْكِي بِقَلْبٍ كُلُّ مَا يَحْمِلُ الرِّضَى

وَتَزْرَعُ الْحُبَّ النَّقِيَّ بِلَا خَطَرُ

يَا مَنْ سَكَبْتِ الْمَجْدَ فِي أَفْعَالِكِ

وَزَيَّنْتِ الْأَيَّامَ بِالْعِطْرِ الْمُنْتَثِرُ

قَلْبُكِ نَقَاءٌ يَحْكِي عَنْ مَحَاسِنٍ

كَالْأَرْضِ تُعْطِي الطِّيبَ لِلْكَوْنِ الْمُبَرِّرُ

سَارَةُ، أَنْتِ جَمَالُ الشِّعْرِ كُلِّهِ

وَبِذِكْرِكِ الْأَبْيَاتُ تَسْرِي كَالنَّضِرُ

يَا مَنْ مَلَكْتِ قُلُوبَ كُلِّ عَشِيقِهَا

وَالْحُبُّ فِيكِ خَلِيلُ قَلْبٍ يَنْتَصِرُ