تخطَّ إلى المحتوى

طرقي مبعثرة قصدتك تيها

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

طرقي مبعثرةٌ، قصدتك تيها

فلأي موعدةٍ ترى أمشيها

لا ضوءَ يعرجُ بي إليك وفي فمي

تتحفزُ القبلاتُ كي القيها

أنت ابتهالاتي التي رتلتُها

قبلَ الضياعِ فهل ترى ألغيها

في أولِ الآلام كنت تصبُّري

وعلى شفاهكَ آهتي أخفيها

أنا في هواك قتلتُ كلَّ مواجعي

وتريدُ أنتَ الآن أنْ تحييها

يا أيها اللا أستطيعُ أذمُّه

أتذمُ أحشاءُ الظمي ساقيها

كثرتْ بكاءاتي عليكَ وادمعي

لمّا يزلْ في الغيبِ ما يجريها

أنا ما رايتك غيرَ وجهٍ عابسٍ

يقسو على الضحكاتِ كي يبكيها

ملّتْ جراحُكَ، لا يجفُّ نزيفُها

أترى يُسرُّ الدهرُ أنْ ينكيها

يا أيها الوجعُ النبي جوارحي

صبئتْ، وليسَ سواكَ من يهديها

خذني إلى منفاك، وجهك صحبتي

ويديَك جناتي التي أبغيها

أنا رغم ما بك، كلُّ ما بي لم يزلْ

يهفو لناركَ إذْ وجودك فيها

دعني اعمدُ في هواك قصائدي

وأعيدُ أحرفَها إلى باريها

من بدءِ تمتمتي وأنتَ على فمي

ومدارُ كلِّ قصيدةٍ أنشيها

يا كلَّ ياءاتِ النداءِ بصرختي

وجميعَ أسرارِ الأنا الأعنيها

أنا باسمكَ القدسيِّ ابتدأُ الأنا

إذْ أنت كلُّ بدايةٍ أبديها

أنا أنت كلُّ جوارحي مسكونةٌ

بهواكَ يا وطني الذي يأويها