تَتَكَرَّرُ صَمتاً
تَقولُ النُّبوءةُ عَنَّا بأَنَّا
أَضَعْنا الحَقيقةَ زُوراً وبُهْتا.
و إنَّا بَلَغْنا سُقوطاً مُريباً
لأنَّا صَغُرْنا انحِطَاطاً وسُحْتا.
و عَرَّافةُ الحَالِ قَالتْ محالٌ
لَقِيتَ سِواكَ و أَهمَلتَ أَنْتا.
وزِدتَ ببُخسِ التَّمنِّي ضَلالاً
ألا لَيتَ مَا يَنفَعُ العَقلَ زِدْتا.
تَقولُ الحِكايةُ أنَّ زَماناً
يُصَوِّرُ عُمقَ البَليَّةِ وَقْتا.
يَدورُ على مُستَفِيضٍ لتَقوى
بدَائِرةِ الظَّنِّ رُحتَ و عُدْتا.
وغُصْتَ ببَحرِ ارتيابٍ لتَخبُو
وبَعدَ اعتٍراكٍ بنَجواكَ خُنْتا.
أيا تَاركَ الفَرضِ تَصبو لِطَيفٍ
وهلْ سُنَنُ العَرْضِ تُنجِيكَ صَبْتا.
بأيِّ اتِّجاهٍ غَدوتَ تَعودُ
فأَصلُ الطَّريقِ على العَهدِ سُرْتا.
عَرَكتَ البَلاءَ وكُنتَ رَسولاً
فأَجملُ شَيءٍ بأنَّكَ كُنْتا.
لأنَّ المُهمَّ بكلِّ مَخَاضٍ
تُغيدُ نَقيّاً و لو أَنتَ تُهْتا.
تُحاوِلُ، أنْ تَستَعيدَ حَياةً
تُحاولُ، أنْ تَتَكَرَّرَ صَمْتا.
أنا شَاهدٌ و شَهيدٌ و ذنبٌ،
إذا يَصفَعُ الحَرفُ بالسَّطرِ نَحْتا.
تَغوصُ بنِيلٍ و أنتَ فُراتٌ،
و غَيرُكَ بالنِّيلِ فَرْعنَ كَبْتا.
تُجَلجِلُ خلفَ بَقاياكَ نَثراً،
لمنْ تَستَبِحْ بمِياهِكَ زَيْتا.
يَجوزُ بأنَّكَ فَردٌ فريدٌ،
أَجوزُ بأنِّي صَلاتَكَ رُغْتا.
لماذا تُحَوِّلُ صَوتي لمَوتٍ،
لماذا تَناثَرْتَ
بالذَّاتِ خَبْتا.