وُجوهٌ منَ الماضي تَعودُ، وذِكراها.
نُفتِّشُ عنْ جَذرٍ على أرضِ مَنفاها.
ونُرسلُ للأحلامِ دَفترَ حُزنِها،
نَشدُّ فُصولَ العُمرِ والقلبُ مَجراها.
على صُوَرٍ تَنتابُها غَصَّةٌ طَغَتْ
إلى قاعِ مَنفاها ليَهتاجَ مَأواها.
تفوتُ على مرأى الجميعِ كئيبةً،
و آثارُ جدواها تُكدِّرُ مَرآها.
يَقومُ بها التَّابوتُ فاحصدْ أنينَهُ،
لمنْ فجَّرَ الأحزانَ فينا وأَغواها.
سنَمضي على نَزفِ التَّجافي يَراعةً
بأرضٍ رَواها الفَقدُ واللهُ مَولاها.
نَكونُ على بعدٍ تَهاوى يَحُضُّنا،
لنَشجو طُقوساً أو نُلملمَ جَدواها.
صَداها حَياةٌ والنَّجاةُ مَراحلٌ،
وأقفاصُها عمقٌ ومَرساةُ مَثواها.
هي الماءُ في شريانِ أفئدةٍ سَرَتْ
بغاثاً، ودمعُ الصَّمتِ يهلهلُ أشقاها.
وينسجُ قمصانَ الحنانِ وفقرَها،
كدمعةِ أمٍّ تبتغي جرحَ سُقياها.
أيا مركبَ الأعمارِ خذنا رهائناً
رماداً يحاكي غصَّةَ الصَّبرِ مشقاها
خذيني أنا الميعادُ ينكرُني غدي
يبورُ شحيحاً يفضحُ الحزنُ مسعاها
حزمتُ بهيمَ الليلِ مهما يَشُدُّني
إلى الصُّبحِ إيمانٌ يُسامرُ ليلاها.
أسطِّرُ في كفَّيكِ طهرَ طفولتي،
وأرقصُ فوقَ الماءِ، أُكملُ معناها.
وأجمعُ فيكِ الشَّمسَ رقصَ ضفيرةٍ،
إذا نُثَرَتْ في الكونِ، أثمرَ تقواها.
أيا بنتَ قلبي و الدُّعاءِ وسِرِّهِ،
تغادرُني نفسي ونفسيَ ملقاها.
أسلِّمُ للأقدارِ حالي و فعلتي،
إلى أنْ يَشاءَ اللهُ تخضرُّ نجواها.
تشرين
الأول/2024