تخطَّ إلى المحتوى

ما اتسعت جراحها معبدي

السريع

٨٦ بيت

المتفرقات

مَا اتَّسَعَتْ جِراحُها مَعبَدي.

هلْ منْ صَلاةٍ تَحتَوي مَقصَدي.

بَلَغتُ نَاراً عِندَ خَيلائِها،

والشَّيخُ يَجمَعُ الصَّدى مُنجِدِي.

أَوصَى النَّبيُّ حُزنَهُ مُوحِشاً،

يُلقَى بغَيهَبٍ ولا يَعتَدِي.

ظَلامُهُ أَسماؤُهُ أنَّةٌ،

سَيَّارةٌ بصَخبِها تَهتَدِي.

يا شَاعرَ القُدَّاسِ هِبْ قَاتلاً

صَكَّ البراءِ،واختَزِلْ مُفرَدِي.

النَّارُ تَشوِي غُربتي نَشوَةً،

يا لَسعَةً تَاهَتْ على المَوقدِ.

أخَيمةُ الأَسرَارِ مُستَاءَةٌ؟!

رُبُوبَةٌ تَسُودُ في المَشهَدِ.

تَعَطَّفَ المَحمومُ يَشتاقُها،

فَاضَ امتِلاكاً حَاسِرَ المَنفَدِ.

سَيَدخُلُ الأَبوَابَ مُستَعصِماً،

جِبَالُهُ غَرقَى بمُستَنجِدِ.

كُلُّ الرُّؤوسِ تَنحَني كَوكباً،

تُنازعُ الأَجرامَ بالفَرقَدِ.

فلا إِلهُ الحَرفِ عادَ الأَنا،

ولا أَنا مُخَلَّدُ المَوعِدِ.

رَأَيتُ في المِرآةِ مُستَغرِباً

نَهدَ الحَياةِ يَبتَلي مُعضِدِي.

تَشَبَّعَتْ صَرعَى بِها شَهوةٌ،

فضَاعَ بَينَ الشَّهدِ والمُشهَدِ.

يُلَعثِمُ الأَشواقَ حتَّى ابتَغَى

صَوماً إِلَهيّاً بلا مُرشِدِ.

خُفُوتُهُ نُبُوَّةً تَقتَضِي

شَرائِعَ المَوتَى بما تَرتَدِي.

هَسيسُهُ أَوصَى المُنى خَثرَها

هَزِيمةً قدْ وَأَدَتْ مُسعِدِي.

أما استَكانَ قَلبُها شَاهِداً،

يَبيحُ فَقداً للنَّضَى الأَوحَدِ.

يا أيُّها النُّسَّاكُ مَاذا يَرَى؟!

غَيبُ الأَنينِ قَاصِماً سُؤدَدِي.

بِهَا اتِّشَاحٌ خُنتُهُ صَامِتاً،

خِيانَتي غَدرٌ عَديمُ الغَدِ.

تَرَكتُ نَفسي خَاسِراً عِزَّتي

جَرَتْ دماً بَينَ خَطوطِ اليَدِ.

لها انتِظَارٌ لَمْ أَكُنْ خَلفَهُ،

أُغوِي المَلاكَ سَوءةَ المَرقَدِ.

حَنينُها مَا تَاهَ أَسوارَها،

يَدعُوكَ صَرفَ الوَاهمِ الأَسوَدِ.

أما استَدَارَ الحُلمُ في غَفوَةٍ،

يُرَاقِبُ الأَنفاسَ بالمُرصَدِ.

قدْ كَانَ في الأَروَاحِ مُستَعصِياً

ومِنْ يَدَيهِ رَحِمُ المَولِدِ.

شَتَّانَ ما بَينَ الهَوَى والنَّوَى،

فِرقانُهُ ظُلمٌ طَوَى مُسنَدِي.

واشتَاقَ طَعنَ القَلبِ مُستَكبِراً

ودَاسَ فَوقَ حُرمةِ المَعبَدِ.

لا شَأنَ لي حَتَّى على مَقتَلي،

لي شَهقةٌ في زَحقَةِ المِبرَدِ.

لا صَوتَ يَعلو حِينما استَأثَرَتْ

أَمرَ البَلاغِ فاقةُ المُعتَدِي.

وراءَها العُيونُ تَبكي دَماً،

يَشهَدُ عَنها حَارقُ المَسجِدِ.

لمْ تَقتُلي رِفقاً حِدائيَّتي،

فَرَضتِ مَذبَحي لتَستَعبِدِي.

لا تَصرُخي إنَّ البُكاءَ الذي

فَضَّ الغِشَاءَ إِصبعُ المقتدي.

أُخبِرتُ بالأَسماءِ عَنْ آدمٍ،

منْ أَضلُعي أُنثى ولَمْ تُولَدِي.

أَنفاسُها عُشرونَ مَرثيَّةٍ،

جَنَازَةٌ تَمشِي ولنْ تَخمُدِي.

يا عِظَةَ الأَمواتِ ما حَضَّني

سَطرٌ بسِفرِ الذَّاتِ كي تَحمُدِي

خَلَعتُ أَوراقَ انكشافي بِهَا،

وما طَفَقتُ الخَلقَ بالمَفسَدِ.

الوَحيُ رَصدٌ آخَرٌ زَارَني،

أُيَمِّمُ الإِيحَاءَ مُستَعبِدِي.

فهَلْ وَصَلتِ الحُسنَ عَذراءَهُ،

حَتَّى خَشِيتُ النَّومَ طَفلَ الهَدَيْ

أخشَابُنا يَا أمَّهُ نِقمَةٌ،

صَليبُهمْ يَرُدُّ مُستَوحِدِي.

ألا جَهَلتِ الدَّربَ يا أمَّهُ

قدْ طَافَ سَبعَاتٍ ولَمْ تُسنَدِي.

سِنَادُهُ اللهُ فدَعْ أَمرَهُ

لخَالقٍ و الرَّافِعِ المُنجِدِ.

مَنْ زَمزَمَ الصَّحرَاءَ منْ كَفِّهِ،

مَسقَى العُطاشى مَانِحي سَيِّدي

هَدَّ الوُجُودِ باذخٌ ذاكرٌ،

عَثرُ الخَطايا طَيَّبُ الأَغيَدِ.

سَطرٌ صَغيرٌ مَرَّ مُستَعلِماً،

مَا بَينَهُ خُطَّتْ رُؤى المُوقِدِ.