تخطَّ إلى المحتوى

أمحمد بحماك من ألم النوى

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

أمحمدٌ بحماك من ألم النَوَى

والبينِ عذتُ فهل يَخِيبُ رجائِي

صُحفي بأوضار العَظائم أظلمتْ

وبحملها يا ما أكَلَّ حشائي

فمتى مددت الكف أخجلني أسًى

شؤم الصنيع وكثرة الحوجاء

لم تبقِ لي نفسي اللئيمة من يدٍ

عند المهيمن أعظمِ العظماء

إلا اللواذُ بباب جاهك مُفلسًا

يا ملجأ الضعفاء والفقراء

جُدْ بالشفاعة في أثيمٍ آبقٍ

نقض العهود وآب حِلْفَ رجاء

يا رحمةً ما مثلها من رحمة

عمَّت جميع الكون بالسَّراء

سبقت وعزَّةِ من أقامك عينها

غضب الجليل بدون ما استثناء

أأراها تنبو عن عُبَيْدٍ شَفَّه

جهد البناء وكَرَّةُ اللأْواء

حاشا ومن أنداكَ أبحرَ عطفه

فاضت أُرَدُّ بذي يدٍ صفراء

يا سيدَ الشُّفَعَاء والكرماء يا

غوثَ الورى دَارِكْ غريقَ بلاء

ظنّ الورى خيرًا به ولأنه

بالعكس لولا أحلمُ الحُلَمَاء

صَهَرتْه أصلادُ البعاد فما له

إلا إليك توسّلٌ بلجَاء

لعبَت به أيدي الهوى وجنوده

أمّارةٌ بالسوء والفَحْشَاء

ذهبت شبيبةُ عمره في وِزْره

ومشيبُه في النكس والجَأْجَاء

والعين جامدة وقسوة قلبه

عظُمَتْ فَأَزْرَتْ بالصََّفَا الصماء

ظنَّ الورى خيرًا به وفعالُه

أردَتْه لولا أحلَمُ الحُلَمَاء

ستر العيوب عن العيون وعمَّه

إحسانُه بسوابغِ النعماء

أخشى بها مَكْرْ الإله وأرتجي

فكَّ الوثَاق وحسن ختم بقاء

فك الأسير فما له من حيلة

إلا حماك تكرمًا بفداء

جُدْ جد بفتح الباب أنت الجود ما

لخِضَمِّ جودك مغمر بدلاء

فعسى الحليم عسى الكريم عسى الغني

يفني بوابلِ حِلْمه أَسْوائِي

قد جاد بالإيمان قبل سؤاله

كرمًا وحبَّبه بمحضِ عَطاء

حاشاه يَسْلُبهُ وجاهُك شافعي

أرجو الثبات به ليومِ لقاء

فعسى أفوزُ بنظرة يُمْحى بها

ماضي وآتي خيبتي وشقائي

وعسى عسى أرقى مراقِيَ من غدا

من حضرة الرَّحَمُوت في علياء

يا مظهر الرَّحَمَات من كنزِ الحمى

ومُشِيْعُها من أرحم الرّحماء

يا منبع النعماء من بحر الحَبَا

ومُذيعَها من أكرم الكرماء

أنت المؤمل في الدفاع لمن بغَى

ولما طغى من صولةِ الأعداء

أنت المرجَّى كشفَ كل مُلِمَّةٍ

يا كاشف البأساء والضراء

أنت الطبيب لكل داءٍ معضل

فعظيمُ جاهِك مَرْهمُ الأدواء

أنت المخَصَّصُ إذ تقول أنا لها

والغير رهن تنفُّس الصُّعداء

ولئن تَذُدْني عن حياضك زلَّتِي

فمن الذي أرجو يعالج دائي

كلا وفي آي الضحى من حِلْمِ من

برأ الورى أمنيَّتِيْ ورجائي

إني بأسماء الإله تعلُّقِي

وعظيمُ جاهك أعظمُ الأسماء

صلَّى عليك الله ما نَسَخَ الشقا

عمن لَحَظْتَ فصار في السُّعداء

صلى عليك الله ما اخضَلّ الرُّبا

من فيض وابل كفِّك المعطاء

صلى عليك الله ما افترَّ الحيا

وسقى بعطفك مَيَّت الأحياء

صلى عليك الله ما صَبَتِ الصَّبا

سحرًا فلبَّتْ من نداك ندائي

صلى عليك الله ما أَرِج الثنا

وعلا بمدحك سائرَ الأرجاء

صلى عليك الله ما افتُتِن الحِجَا

بجمالك المنفوث في الأشياء

وعلى جداول إرْثِك المبثوث من

عَصْر الندا وذويه دون نهاء