أَقُولُ وَفِي صَدْرِي غِيَاهِبُ غَمْغَمَ
وَيَبْكِي سُهَادُ اللَّيْلِ فِي مُقْلَةِ الظُّلْمَ
أُرَتِّبُ أَحْرُفِي كَمَنْ يَرَجُو السَّنَا
وَأُشْعِلُ مِنْ نَبْضِي قَنَادِيلَ كَالْحُلْمَ
أُنَادِي بِصَوْتِ الصَّبْرِ مَنْ كَانَ نَائِمَاً
فَهَلْ يَسْمَعُ الْأَيَّامَ مَنْ سَكَنَ العَدْمَ؟
تَشَقَّقَ صَفْحُ الدَّهْرِ حَتَّى كَأَنَّهُ
جُدَارُ الزَّمَانِ تْنَاثَرَتْ فَوقَهُ نَدْمَ
وَأَنْزِفُ شِعْرِي كُلَّمَا زَادَ أَلْمُي
فَفِي النَّبْرَةِ الْبُكَّاءِ يُبْصِرُنِي الْقَلْمَ
وَمَا كَانَ فِي الدُّنْيَا سُرُورٌ يُبَاعُنَا
وَلَا كَانَ فِي الأَسْوَاقِ صَبْرٌ لِمَنْ هَزْمَ
وَلَكِنَّ فِي الرُّوحِ انْتِصَاراً خَفِيَّةً
إِذَا رَفَعَتْ فَوْقَ الرَّدَى صَوْتَهَا الْهِمْمَ
سَيَبْقَى الرُّجُوعُ إْلَى الحُرُوفِ مَلَاذَنَا
وفَيها البَقَا، إن خانَ صَوتِيِ وَالكَلْمَ