جَلَسْتُ وَالعُودُ فِي كَفِّي يُعَاتِبُنِي
فِي نَغْمَةِ الْعُودِ تَأْرِيخٌ وَمَنْدَرَحُ
وَالشَّجْرُ أَدْمَعَ أَغْصَانًا لِتَعْزِفَ لِي
فِي كُلِّ نَغْمَةِ صَوْتٌ فِيهِ مُنْفَتَحُ
عَبْدُالكَرِيمِ وَظِلُّ الشَّوْقِ يَكْتُبُهُ
وَالْقَلْبُ فِي حَضْرَةِ الذِّكْرَى لَهُ شَرَحُ
مَا بَيْنَ ضَوْءِ الرَّجَا وَاللَّيْلِ أُغْنِيَةٌ
فِيهَا المَسَافَاتُ تَبْكِي كُلَّ مَن رَتَحُ
هَذِي الحَيَاةُ وَفِي جَنْبَاتِهَا وَتَرٌ
إِذَا تَأَلَّمَ، صَارَ اللَّحْنُ مُقْتَرَحُ
يا شَجْرَةَ البُعْدِ، هَل فِي الظِّلِّ مَرْتَعُنَا؟
وَكُلُّ وَتْرٍ إِذَا نَاحَ الهَوَى نَصَحُ
كُلُّ البُكَاءِ الّذِي فِي العُودِ أَعْرِفُهُ
يَبْكِي الزَّمَانُ إِذَا أَوْتَارُهُ شَرَحُ
مَا زِلْتُ أَعْزِفُ وَالأيَّامُ تَسْأَلُنِي
فِي كُلِّ وَتْرٍ حَنِينٌ فِيهِ مُنْفَتَحُ