البحرَيِنْ جاءكِ من في القلبِ منزِلهُ
ما زالَ في ظِلّهِ التارَّيخُ والسَّكَنُ
في سِتِّناتِ الزمانِ الغَضِّ ما رحلِتْ
خطاهُ إلَّا وفِيها الشوقُ يُحتَضَنُ
كانَ الفتى حينَ جئتَيهِمْ... بوُجهِ صِبا
وفِي خُطاهُ سَنا الأحلامِ يُفتَتَنُ
لمّا تحَدّثَ، كانَّتْ ضحكةُ الزمنِ
تهدِي إلِيكَ بحاراتٍ وتَفتَتِنُ
قالَ الرّحِيلُ لهُ: امضِ الآنَ منفَردًا
فالعمرُ أثقَلَهُ ضعفٌ ومُفتَتَنُ
وغابَ... لكنّ في ذكراهُ أغنِيةٌ
تبكِيكَ فيها القلُوبُ وْ إذ بها الشّجنُ
أنا ابنُهُ... من رمادِ الوقتِ أنقِشُهُ
رسمًا على البحرِ، لا تُمحى لهُ عَلَنُ
نامَ الشَّيَاخُ، وفِي الجَنَّاتِ مُرتَحِلٌ
قد ودّعَ البحرَ، والأحزانَ، والوَسَنُ