وَدَاعُهَا جَاءَ كَالأَسْطُورَةِ العَطِرُ
وَالدَّمْعُ فِي مُقْلَةِ الأَحْبَابِ يَنْهَمِرُ
رُزِيقةُ الحُبِّ، فِي عَيْنِ الزَّمَانِ ضِياءٌ
وَفِي خُطَاهَا جَمالُ الفِكْرِ يَزْدَهِرُ
خَمْسُونَ عَامًا وَوَجْهُ الفَنِّ يَرْسُمُهَا
فَالمَشْهَدُ الآنَ مَذْهُولٌ وَمُنْكَسِرُ
مَثَّلْتِ صِدْقَ البِيَاتِ الحُرِّ فِي وَطَنٍ
تَسْقِيهِ رُوحٌ مِنَ الأعْمَاقِ تَفْتَخِرُ
كَمْ نَادَتِ الشَّاشَةُ البَيْضَاءُ مُشْفِقَةً
أَيْنَ الَّتِي فِي ضَمِيرِ العَاشِقِينَ تَسِرُ؟
غَابَتْ، وَلَكِنْ صَدَى الأَيَّامِ يُنْشِدُهَا
فِي كُلِّ مِثْلٍ لَهَا وَالحُسْنُ يَسْتَقِرُ
وَالخَتْمُ: يَا رَبَّنَا، فَاجْعَلْ لَهَا سَكَنًا
فِي جَنَّةِ الخُلْدِ، فِيهَا النُّورُ وَالثَّمَرُ