تخطَّ إلى المحتوى

فخرتم علينا بالقيافة والشعر

الطويل

١٤ بيت

الهجاء

فخرتم علينا بالقيافةِ والشعرِ

وبالنسبِ المحفوظِ في سالفِ الدهرِ

ففي وزرٍ، والعبدِ ميسرة الذي

أبرَّ على همام في صفةِ القدرِ

وفي وركٍ، والعبدِ ذكوان، والذي

أناخ على بشرٍ بقاصمةِ الظهرِ

وعبدِ بني الحسحاس، والشيخ مورقٍ

وذي الركبةِ العوجاء، والسابل المثري

ومنتجعٍ، والحدرجان، وفلحسٍ

وأبين خلق الله عبد بني بكرِ

وكان نصيبٌ، والمثلمُ قبلهُ

وفي الهزرِ المنبوذِ في البلدِ القفرِ

فقد كانَ مفتوقَ اللهاةِ، وداهياً

وأشدقَ يفري حين لا أحدٌ يفري

ترى اللفظَ إرسالاً إليهِ، وكله

يخير مطبوع، ورايه عمرِ

دليلٌ بأنَّ الحرَّ منهم كعبدهِ

وأنا سواءٌ في الفصاحةِ والشعرِ

ولونهمُ لونُ، وطبعُ لسانهم

سواءٌ، كمن قدَّ الشوالَ على السطرِ

ومولاهمُ ينتافُ مثل صميمهم

ويقضي بلا فكرٍ، ويحزمُ في الأمرِ

ويحفظُ من أنسابهم مثل حفظهم

ويقتفي الآثارَ في السهلِ والوعرِ

وقد كان في دهرِ الأكاسرِ عالمٌ

يحوطونَ أنسابَ الأكاسرةِ الزهرِ

ومنْ عرفَ الأسباطَ كيف انتسابهم

تراجعَ خزياناً، وعضَّ على الصخرِ