روح بن الطائفية
قصيدة · عباسي
روح بن الطائفية: شاعر من ظرفاء اليمامة كان من أصدقاء الجاحظ في عنفوان شبابهما، وحكى بعض نوادره معه في كتابيه الحيوان والبرصان والعرجان، وصلتنا قصيدة نادرة له يفاخر فيها بالعبيد من الشعراء، انفرد الإربلي صاحب المذاكرة بذكرها وشرحها، وكان كما يقول عبدا مملوكا لخاله أنس بن أبي شيخ، وهذا تصحيف من النساخ صوابه مملوكا لأخت أنس كما حكى الجاحظ، لأن أنسا قتل عام 187 للهجرة ومولد الجاحظ عام 163 للهجرة، وأنس بن أبي شيخ هذا أحد نوابغ الناس العشرة الذين سماهم ابن النديم في الفهرست وذكر أن أحمد بن يوسف الكاتب يعني ابن الداية كان يعتمد عليه. وفي التذكرة الحمدونية: قال الجاحظ: قلت لروح بن الطائفية: رأيت من يكذب فيما يضر وينفع، ولم أر من يكذب فيما لا يضر ولا ينفع غيرك، فقال: يا أبا عثمان، لا يكون الكذاب عندنا كذابا حتى يكذب فيما لا يضره ولا ينفعه. ومن أخباره الطوال ما حكاه الجاحظ في الحيوان في فصل جمع فيه طرائف قصص العبيد في هروبهم من سادتهم، قال: وزعم روح بن الطائفية وكان روح عبدا لأخت أنس بن أبي شيخ، وكانت قد فوضت إليه كل شيء من أمرها، قال: دخلت السوق أريد شراء غلام طباخ، فبينا أنا واقف إذ جيء بغلام يعرض بعشرة دنانير، ويساوي على حسن وجهه وجودة قده وحداثة سنه دون صناعته مائة دينار، إلى آخر القصة. وفي البرصان والعرجان للجاحظ: دخلت مع روح بن الطائفية حمام أفراذادين في قنطرة قرة، وكان روح أكثر الناس عبثا وهزلا، إلخ. قال ابن قتيبة في كتابه المعارف بعدما حكى قصة فتك هارون الرشيد بجعفر بن يحيى البرمكي وذلك آخر محرم من عام 187: وقتل هارون أنس بن أبي شيخ وهو ابن أخي خالد الحذاء المحدث، وكان أنس صديقا لجعفر بن يحيى وصلبه بالرقة وكان يرمى بالزندقة، وكذا البرامكة كان يرمون بالزندقة إلا أقلهم، وفيهم قال الأصمعي: وخالد الحذاء المذكور ترجم له ابن قتيبة في المعارف في الباب الذي ترجم فيه لأصحاب الحديث قال: خالد الحذاء هو خالد بن مهران، ويكنى أبا المبارك مولى لقريش لآل عبد الله بن عامر بن كريز، ولم يكن حذاء ولكنه يجلس إلى الحذائين، وقال فهد بن حيان: لم يحذ خالد قط وإنما يتكلم فيقول: أحذ على هذا الحديث فلقب الحذاء وتوفي سنة إحدى وأربعين ومائة.