لَيسَ انْتِقاصاً للقَضَاءِ وَحُكمِهِ
لَكنَّهُ عَتَبٌ يَبوحُ بِهَمِهِ
ما كُنتُ أَدْري أَنَّ شعري رِفعَةٌ
حَتى رَأَيتُ تَكلفاً في ذمِهِ
يَتَواضَعُ الشُعراءُ مِنْ نَزَقِ الجَوى
وَأَنا التَواضُعُ أَسْتَقلُ بَفَهمِهِ
تأبى الفُحولةُ غَدرَ إِخوانِ الصَفا
لا عاشَ مَنْ حَقَنَ النَقاءَ بِسُمِهِ
كفوا الحَديثَ عَنِ الوَفاءِ بِرَبِكُمْ
خَجِلَ الوَفا مِنْ نَهْشِكُمْ في لَحْمِهِ
يا ليلةَ الصَبِّ الجَميلِ تَكرماً
هاتِ الذي كُنا نَطيبُ بِضَمِهِ
أيامَ كُنا نَسْتَظِلُ بِروحِهُ
والليلُ يَزهو فالوِصالُ بِنَجْمِهِ
إِني أُحبكِ يا رَحيقاً مُتْرَعاً
بالعِطرِ فَواحاً أَتوقُ لِشَمهِ
ما عادَ في صَدرِ المَدينَةِ يا هوى
غَيرُ التَنائي والجراحُ بِسَهْمِهِ
إنكارُ وُدٍ وانقِسامٌ طَبْعُنا
والشِعرُ يَمْسَحُ أَدْمُعي في كُمِهِ
للراحلينَ عَنِ الغديرِ تَفرقاً
والراكضينَ إلى الشَتاتِ للمِهِ
شَتانَ بَينَهُما وَقَلْبِيَ شاهدٌ
أَنَّ التَكبرَ مُنْكَرٌ مِنْ يَومِهِ