تخطَّ إلى المحتوى

رفقا بروحك فالأرواح تتقد

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

رفقًا بروحكَ فالأرواحُ تَتَّقدُ

قد غابَ عنكَ ولكنْ ليس يَبتعدُ

ما زادكَ الهجرُ إلا أن تُعاتبهُ

وأصدقُ الشعرِ ما يأتي بهِ الكَمَدُ

ولا يضرُّكَ إنْ نالتكَ قَسْوتهُ

فاللومُ من بعضهم مَدْحٌ ولا حَسَدُ

وإنني مُذْ عرفتُ الناسَ أفهمهم

ولستُ أعرفُ ما يُرضيكَ يا ولدُ

طَلْقُ اللسانِ فصيحُ القومِ شاعرهم

على المنابرِ بالإعجاب ينفردُ

وتصمتُ اليومَ حتى قيلَ منكسرٌ

وحائرٌ ولسانُ الحالِ ينعقدُ

قُبحُ الضباعِ بأن تقتاتَ من جيفٍ

والصبرُ يأكلُ من جَنبيكَ يا أسدُ

ولذةُ العيشِ أن الخيرَ يغمرنا

وقلةُ الحظِ أن يغتالنا الرغدُ

ما زلتُ أعرف أن الله يحفظنا

من كل قاصمةٍ يفنى بها الجَلَدُ

أرجو الخلاصَ ولا أدري لهُ سُبلاً

كأنَّهُ اللعنةُ الحمقاءُ والمَسَدُ

فقدتُ دربيَ لما صرتُ أتبعهُ

وهدَّني اليومَ أني لستُ أُفتَقَدُ

ما زلتُ أبحثُ عن شيءٍ يُقربني

إليهِ أنظرُ حتى فيهِ لا أَجِدُ

ماتَ الذي قتلَ الإنسانَ في جسدي

يا ليتني اليوم لا روحٌ ولا جَسَدُ

هذي العيونُ إذا ما الحزنُ أرَّقها

أبصرتَ فيها الذي أودى بهِ النَكَدُ

معنى اشتياقيَ للحسناءِ معضلةٌ

أرانيَ الآنَ مع ذكراكِ أتَّحِدُ

أحتاجُ حُبكِ كي أَغدوا بقافيتي

شعرًا رقيقًا على جَفْنيكِ يَعتمدُ

أحتاجُ حُبكِ كي أُمسي بقافيتي

طفلًا جميلًا على كفيكِ يَستندُ

رُدي إليَّ ولو عطرًا أطيبُ بهِ

مُذْ غابَ عِطرُكِ عني صرتُ أَرْتَعِدُ