للثائرينَ على الظَلامِ بَراحُ
فَوقَ السَماءِ ودونَهُم أَشباحُ
للمُتعَبينَ مِنَ الحَياةِ صَلاتُهم
وَدُموعُهُم لِفِراقِ مَنْ قَدْ راحوا
للمُرْهَقينَ مِنَ الضَميرِ نَزيفُهم
والراكضينَ إلى الجِراحِ جِراحُ
للمُكرَهينَ بأن يَعيشوا خَوفَهُم
تَحتَ القَذائِفِ في المساءِ كِفاحُ
للمُضربِينَ عَنِ الطعامِ طُقوسُهم
ماءٌ وملحٌ والهوى والرَّاحُ
يا أيها الثَوريُّ حَسْبُكَ رِفعةً
تشفى بِها الأَجسادُ والأرواحُ
أَشْهِرْ سِلاحَكَ فالعَدو مُجَرَّبٌ
لا شَيءَ يُرهِبُهُ كما الإيضاحُ
واجعَلْ قَصيدَتَكَ الأَخيرَةَ جَنَّةً
حَيثُ الهَناءُ وَعِطرُها الفوَّاحُ
قَدَرُ العُروبَةِ أَنْ تَعودَ لِرَبِها
حتى يَعودَ الصُبحُ والإِصباحُ
وَبِغَيرِ هذا لَيسَ يُنجي مَوقِفٌ
وَبِغيرِهِ لا يَنفَعُ الإفصاحُ