أسائلها ..
وقد فضّوا بكارتَها
وقصّوا من جدائلها الرياحينا
ونام الليل عربيداً بعورتها
وأنَّتْ في مخادعهم تنادينا
أسائلها ..
يداري صدرها عريٌ
ويلفح وجهها عهرُ المضلِّينا
تلمُّ الشمسَ .. تخفي من مواجعنا
وهل للشمس ِ إخفاء الأسى فينا
أيا سمراء يا وجعاً يؤرقنا
ويا حرفاً بثغر القهر يشقينا
أجيبي عن سؤالٍ بات يلسعنا
ويزرع في مضاجعنا السكاكينا
إلام الصبر في ذُلٍ نمجده
ودعوى الصبر خذلانٌ بوادينا
أنقضي العمر أشباحاً تحرِّكنا
أكفُّ الغير في لهوٍ وتلقينا
فإن قالوا" شروق الشمس مغربها "
لرددنا " ولا الضالين .. آمينا "
و " عم السام " باع الوهمَ والحلوى
وربَّتَ ظهرنَا رفقاً ليلهينا
ونحن على برائتنا تسامرنا
وعودُ الزيف من زمنٍ وتطوينا
تقيَّح جرحُنا حزناً فأدمانا
ومازلنا نغنِّي مجد ماضينا
توضَّأنا بهذا العمر إيمانا
وسبَّحنا وقدَّمنا القرابينا
وحجَّ الطهرُ مهزوماً بكعبتنا
وأمَّ الخوفُ محرابَ المصلينا
أيا سمراء ..
يا جرحاً يخاصرنا
سئمنا اللعبة الحمقاء تذرينا
همُ الأطفال قد ضاقوا بذلّتنا
همُ الأطفال قد صبأوا بنا .. دينا
من السجيل قد كانت حجارتهم
بصدر الليل إذ تُرمى براكينا
هي الأنهار يا سمراء قد فاضت
بهذا الكبت طوفانا ليحيينا
وزادُ النهرِ أحقادٌ يفجِّرها
فتغسلنا .. تطهِّر بعضَ ما فينا
فيا أطفالنا مجداً لثورتكم
فبعضُ الفيض قد يحي البساتينا
أيا قدساه ..
يا جرحاً يخاصرنا
ويا حرفاً بثغرِ القهر يشقينا
أسائلنا عن الأطفال قد قالت حجارتهم
فهل قالت قوافينا
فهل قالت قوافينا ؟!