تخطَّ إلى المحتوى

في الحرب رغم رياحها النكباء

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

فِي الْحَرْبِ رَغْمَ رِيَاحِهَا النَّكْبَاءِ

أَنَفُ الْأُبَاةِ وَ نَخْوَةُ الْبُسَلَاءِ

إِنَّا نَعِيشُ بِعَالَمٍ مُتَوَحِّشٍ

لَا أَوْلَوِيَّةَ فِيهِ لِلضُّعَفَاءِ

مَنْ لَا يَذُدْ عَنْ نَفْسِهِ بِسِلَاحِهِ

يُشْدَدْ عَلَيْهِ دُونَمَا إِبْطَاءِ

وَ كَذَلِكَ الْأُمَمُ الَّتِي سَلَفَتْ بَغَى

مِنْهَا أُولُو بَأسٍ عَلَى الْبُؤَسَاءِ

الْجُبْنُ ذُلٌّ وَ انْهِزَامٌ كَيْفَمَا

هُوَ حَاصِلٌ، لَا عُذْرَ لِلْجُبَنَاءِ

وَ الْحَقُّ إِنْ لَمْ تَكْتَنِفْهُ قُوَّةٌ

سَيَكُونُ حَتْمًا بُغْيَةَ الطُّمَعَاءِ

كَمْ مِنْ مَلَايِينَ انْتَهَتْ آجَالُهَا

بِبِلَادِنَا وَ تُعَدُّ فِي الْأَحْيَاءِ!

كَمَغَارِبِ الْمُسْتَعْرِبِينَ مَشَارِقُ الْ–

–مُتَشَدِّقِينَ بِأُمَّةٍ عَرْبَاءِ

لَا فَرْقَ؛ يَقْتَتِلُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ

مُلْقِينَ لَوْمَهُمُ عَلَى الْقُتَلَاءِ!

تَبًّا لِأَنْظِمَةِ الْخِيَانَةِ كُلِّهَا

وَ لِحَاكِمِي الْأَهْوَاءِ وَ الْخُيَلَاءِ

تَبًّا لِجُلِّ شُعُوبِنَا تَبًّا لَهَا

الْفَدْمَةِ الْمَعْتُوهَةِ الْبَلْهَاءِ

عَادَتْ لِعَصْرِ الْجَاهِلِيَّةِ عَوْدَةً

مَلْعُونَةً بِقِيَادَةِ اللُّعَنَاءِ

فَأَبُو أُمَيَّةَ صَائِلٌ فِي بَاطِلٍ

بِرِجَالِهِ مُعْمَى مِنَ النَّعْمَاءِ

وَ أَبُو الْجَهَالَةِ جَائِلٌ فِي جَحْدِهِ

بِالرَّبِّ يَمْكُرُ ثُمَّ بِالرُّسَلَاءِ

أَخَوَانِ قَدْ رَضَعَا لِبَانَ غَوَايَةٍ

مِنْ صَدْرِ مَا شَيْطَانَةٍ ضَرْعَاءِ

وَ ابْنَا بَغِيضٍ لَمْ يَزَالَا فَوْقَنَا

مُتَبَاغِضَيْنِ تَبَاغُضَ الْأَعْدَاءِ

مُتَصَارِعَيْنِ بِنَا لِأَجَلِ تَسَابُقٍ

لَا يَسْتَحِقُّ الذِّكْرَ لِلْعُقَلَاءِ

وَيَلُمِّ هَاتِيكَ الْقَبَائِلِ أَصْبَحَتْ

دُولًا كَمِثْلِ ثَعَالِبِ الصَّحْرَاءِ

عَبْسٌ قَدِ انْقَرَضَتْ وَ ذُبْيَانُ انْقَضَتْ

وَ رِهَانُ دَاحِسَ ظَلَّ وَ الْغَبْرَاءِ

يَا لَلسَّفَاهَةَ فِي بِلَادِ عُرُوبَةٍ!

يَا لَلْعُرُوبِ وَ قَادَةٍ سُفَهَاءِ!

فَمِنَ الْمَنَامَةِ لِلْجَزَائِرِ أُمَّةٌ

نَوَّامَةٌ عَنْ كُلِّ مَجْدٍ غَائِي

وَ مِنَ الرِّيَاضِ إِلَى الرِّبَاطِ لَغُمَّةٌ

فَوْقَ الرُّؤُوسِ كَغَيْمَةٍ دَكْنَاءِ

حَتَّى لَقَدْ أَضْحَتْ صَوَارِيخُ الْعِدَى

عُقُلًا لِكُوفِيَّاتِنَا الْكَهْيَاءِ!

لَلْمَوْتُ أَشْرَفُ مِنْ حَيَاةِ وَضَاعَةٍ

لَا بَارَكَ الرَّحْمَانُ فِي الْوُضَعَاءِ