بني النيل هيهاتَ النهوضُ إلى المجد
إذا ما رضيتُمْ بالمهانة والذُّلِّ
أخاف وربّي أن تلين قناتكم
لغمز عدوٍّ دائم المكر والختل
أَوَ انْ لا تهبّوا بعد طول سباتكم
لنصرة وفدٍ قام في طلب العدل
فذلكمُ خطبٌ يُذيب الحشا أسًى
وذلكمُ ذنبٌ أشدّ من القتل
أيا قومُ مهلاً إن ذممت فعالكم
فأنتم تصافحتم مع النكر والبخل
وسوف يعيش الخائنون بحسرةٍ
ونصلي لهم نارًا من الحطب الجزل
ونرفع من أسدى جميلاً على المدى
وإن الفتى يُجزى بما كان من فعل
أرى النيل قد عمّ البلادَ عطاؤه
فما لكمُ لم تعدلوا النيلَ في البذل
فإن لم تشاؤوا أن تعينوا بلادكم
فكونوا نساءً لا تعيب من الكحل