يا طِفْلَتي إِنني أَشْتاقُني عَبَقا
حَيثُ الهَوى يَسْتَميلُ القَلْبَ والحَدَقا
مُنْذُ ارْتَحَلْتِ وَوَجهُ الليلِ مُرْتَعِشٌ
والبَدْرُ يَذوي وَبابُ الخَوفِ ما انْغَلَقا
حُزْني عَليكِ يَفوقُ الكَوْنَ أَنْجُمَهُ
والدَمْعُ يَهوي إذا ما البَينُ قَدْ نَطَقا
مَنْ لي سِواكِ وأنتِ الحَرْفُ في لُغَتي
هاتي يَديكِ فَرَبُ الشِعْرِ قَدْ شَهَقا
كُنْتُ الذي قَدْ تَوارى خَلْفَ أَضْلُعِهِ
كَي أَشْهَدَ القَلْبَ يَهذي عِنْدَما انْسَحَقا
عاتَبْتُ دمعي لِأَنَّ الحُزنَ أَلْهَمَهُ
مَعْنى التَنائي إذا ما انْسابَ وانْزَلَقا
عاقرتُ حُبي فَطَبْعُ الثَغْرِ يُسْكِرُهُ
شَهْدُ النِداءِ وَكَأَسُ الشَوقِ ما انْدَلَقا
هَذي الحَياةُ تُخلي الروحَ في وَجَعٍ
حتى يُظنَّ بِأَنَّ العِشقَ ما انْعَتَقا
أُماهُ إِني بَلَغْتُ الحُزْنَ في وَجَلٍ
ضُمي فَتاكِ وَصُبي العَطْفَ والأَلقا
ما كانَ ذَنْبي بِأَنَ الخَوْفَ يَعْشَقُني
حَيثُ الهوى يَسْتَفِزُ الفُلَ والحَبَقا
خَيْطُ الوِصالِ يَقُصُ الفقدَ في أَرَقٍ
يَنْدى مِراراً على مَنْ لَيتَهُ صَدَقا